مع العلم به ، لا تحريم تركه مع الردّ عليه .
نتائج البحث في النصوص والموروث ( النظريّة المختارة في المبادئ العامة )
هذه هي مجمل نصوص الفقه الإسلامي إزاء قضية كتب الضلال ، ويمكن أن نستخلص من البحث فيها النتائج التالية :
1 - حرمة إضلال النفس والغير ، وحرمة كلّ سبيل تكون نتيجته إضلال النفس أو الغير حرمةً منجّزةً عندما يصدر ذلك عن عمد وعلم أو عن تقصير .
2 - حرمة دعم الضلال والإضلال بمختلف أشكال الدعم ( المادّي والفكري والمعنوي ) الموجبة بحسب المآل لتقوية الفساد والكفر والانحراف الفكري والأخلاقي . وبعبارة أخرى : حرمة تقوية الباطل كيفما كان .
3 - عدم ثبوت الحقّ باستخدام أسلوب غير جائز في نفسه في مواجهة الضلال ، سوى مثل الأساليب اللسانية التي نصّت عليها صحيحة داوود بن سرحان كالسبّ والبهتان والغيبة ونحو ذلك بصرف النظر عن تفاصيل النقاش فيها أيضاً ؛ لأنّنا لا نأخذ بهذه الصحيحة ولا نلتزم بمضمونها وفاقاً لغير واحدٍ من الفقهاء المتأخّرين . وإذا كان المورد من موارد حدّ من الحدود أو عقوبة محدّدة في الشرع أو اندرج في باب الجهاد ، وتحقّقت الشروط كافّة فيه ، أمكن تطبيقها لو تحقّق مصداقها .
4 - وجوب استخدام كلّ وسيلة حماية من الضلال تكون منتجة ، للنفس والغير ، ولا تكون حراماً في حدّ نفسها بالنسبة للغير .
5 - التمييز الدقيق بين مبدأ حريّة الاجتهاد المشروعة ، ومبدأ البدعة والضلالة ، ورفض أشكال الخلط بينهما .
6 - مرجعيّة نظرية التزاحم والأولويات وحساب المصالح والمفاسد في إدارة