مثل الشيخ محمد رشيد رضا وغيره .
وعليه ، فالسبيل الوحيد هنا أمامنا هو أن نذهب مباشرةً إلى الأدلّة ، ثمّ بعد ذلك نستخرج حدود الموضوع ودائرته بطريقة أفضل ؛ لأنّ عنوان الضلال يغلب في الظنّ أنّه من وضع الفقهاء وابتكارهم ، وسوف يتجلّى هذا الموضوع أكثر قريباً فانتظر .
الأدلّة العامة على الموقف من حرية الإعلام الفكري والثقافي
ثمّة أدلّة أساسيّة كانت مرجع الفقه الإسلامي في موضوعه هذا ، وعلينا استخراجها وغيرها لمحاولة اكتشاف مديات دائرتها ، وهي :
1 - القرآن الكريم أو المستند القرآني
توجد مجموعة من الآيات تحدّث الفقهاء عنها هنا ، وهي :
1 - 1 - آية لهو الحديث ، مناقشات في الارتباط بموضوعة الإعلام الفكري
الآية الأولى : قوله تعالى :
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ )
( لقمان : 6 ) .
لقد اعتُبرت هذه الآية القرآنيّة أساسيّةً هنا ، لا سيما بملاحظة ما ورد في سبب نزولها ؛ حيث ذكروا أنّ ابن الحارث سعى للسفر إلى بلاد فارس في عهد النبيّ صلى الله عليه وآله كي يأتي هناك بكتب الأساطير ، ثم يروّج لها في بلاد العرب بهدف الوقوف بوجه المدّ الإسلامي والدعوة الإسلاميّة « 1 » .
وتقريب الاستدلال بالآية الكريمة أنها اعتبرت شراء لهو الحديث وكلّ كلام
هامش
( 1 ) انظر : مجمع البيان 8 : 76 .