الدين أيضاً « 1 » .
7 - مبدأ دفع البغي ، وجوب الإصلاح ومجاهدة الفرقة الباغية
تكاد تتفق كلمات فقهاء المسلمين أنّ أهل البغي تجب مواجهتهم لتفتيت حركة معارضتهم ، ولو كان ذلك موجباً لفتح الحرب معهم ، وتعدّ هذه الحرب جهاداً في سبيل الله .
والدليل القرآني الذي أسّس هذا المبدأ هو قوله تعالى :
( وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ )
« 2 » .
وتقريب الاستدلال بالآية أنه على تقدير وقوع مقاتلة بين طرفين مسلمين وشجار ، يجب السعي في البداية لحلّ النزاع بالصلح والوفاق ، فإذا فشلت ألوان المصالحة ، وبغت وظلمت إحدى الطائفتين الأخرى ، وجب مقاتلة الفئة الباغية حتى ترضخ لأمر الله وحكمه ، وهذا منطبق تماماً على التمرّد المسلّح ضدّ النظام الشرعي .
المعطيات الفقهية والقانونية لمبدأ مجاهدة البغاة
وهذه الآية :
1 - لا يوجد فيها تخصيص بزمان الحضور حتى يقال : إنها خاصة بالخروج على
هامش
( 1 ) راجع حول ذلك : المصدر نفسه : 44 - 131 ؛ وحول موقف السلف من التكفير انظر أيضاً : المصدر نفسه : 26 - 38 .
( 2 ) الحجرات : 9 .