أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ . . . )
( الإسراء : 60 ) ، وقال :
( إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ )
( القمر : 27 ) ، وقال :
( إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ . . . )
( التغابن : 15 ) ؛ وقال :
( وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ )
( ص : 34 ) ، وقال :
( أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ . . . )
( العنكبوت : 2 - 3 ) ، وقال :
( إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ . . . )
( البروج : 10 ) ؛ وقال :
( وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً . . . )
( الأنفال : 25 ) ، وقال :
( وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ . . . )
( الأنفال : 28 ) ، وقال :
( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً . . . )
( الأنبياء : 35 ) ، وقال :
( وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً )
( الفرقان : 20 ) ، وقال :
( أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ * إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ )
( الصافات : 62 - 63 ) إلى غيرها من الآيات التي تعني الامتحان والاختبار أو العذاب وما شابه ذلك ، ومع هذا الاستخدام الواسع إلى جانب المعطيات اللغوية ، كيف نجزم بأن المراد بالفتنة هو الشرك أو الكفر ؟ !
وطبقاً لمجمل ما تقدّم ، نضع فرضيات في تفسير الآيتين ، ويجب في ضوئها أن تجيب - لزوماً - على معنى :
( وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ )
؛ لأنّ أي تفسير لا ينسجم مع هذه التكملة سيكون باطلًا ، وهذه الفرضيات التفسيرية هي :
الفرضية الأولى : أن يكون معنى الفتنة هو الكفر أو الشرك ؛ فيكون معنى صيرورة الدين لله ، أن لا يكون هناك دين آخر غير الدين الإلهي ، وهذا هو تفسير أنصار جهاد الدعوة .
وهذه الفرضية منسجمة مع نفسها ، ويكون ذيلها قرينة صدرها ، كما أسلفنا ،