الوطني ، وهو ما سيفعل فعله في خلق ( كانتونات ) منفصلة أو جزر غير متصلة بين المسلمين ؛ لأنّ كل واحد يرى الآخر مصدر قلق على هويته ما دام يعيش في لحظته الحضارية أزمةَ هويّة .
التقريب والمداخل السياسيّة !
* هناك مأخذ على مشروع التقريب ، وهو انبناؤه على السياسي فيما يفرضه التحدّي الخارجي من وحدة الصف ، وبالنتيجة تلبسه بالبعد المصلحي والظرفي من كون السياسي متغيّر . فهل فعلًا يعيش مشروع الوحدة هذا الارتهان وتغيب عنه أو على الأقلّ تضمر فيه المراهنات الأخرى فقهيّة اجتهادية أو معرفية تأسيسيّة بشكل عام ؟
* سبق أن ألمحت في دراسة سابقة لي ، إلى أنّ الرهان على السياسي في قضيّة التقريب كان من أكبر الأخطاء التي حصلت ، لا يمكنك أن تبني مشروعاً تهدف منه إلى إعادة الأوضاع الطبيعيّة بين المسلمين على أساس الخطر الخارجي فحسب ، وإن كان هذا الأساس فعّالًا ؛ لأنّك بذلك تكون قد ربطت الثابت بالمتحوّل ، والنتيجة تتبع أخسّ المقدّمتين ؛ فلابدّ - إذاً - أن يتحوّل بالتبع هذا الثابت ، وهذا ما حصل بالفعل في الفترة الأخيرة .
من هنا ، فالمفترض الانطلاق من التقريب المعرفي والعلمي