ومن ثم يُرفض المصطلح ، أو أنّها تصطدم بمحاذير لا نريدها نحن ، مثل محذور الوحدة بمفهومه السلبي الذي يفضي إلى إلغاء التعدّدية الإيجابية في الأمّة .
من هنا ، أفضّل استخدام أحد مصطلحين :
1 - المصلحة المشتركة ؛ لأنّ هذا المصطلح يدعم الذاتيّة والخصوصيّة في الوقت نفسه الذي يدعم الآخر ويقرّبني منه .
لكنّ مشكلة هذا المصطلح من ناحيتين :
أ - من ناحية نفسية إيمانية ؛ ذلك أنّ مفهوم المصلحة حينما نريده أن يحكم علاقتنا فهو يشي بشيء من الأنانية والذاتية ، ومن ثم ففي اللحظة التي لا تغدو فيها مصلحتي قائمةً بالمشاركة معك سوف أعود للانقسام مرةً ثانية .
ب - من ناحية دينية ، فإنّ هذا المصطلح لا يتآلف مع المبادئ القرآنية - بحسب فهمنا لها - في علاقة المسلمين ببعضهم ، فهذه المبادئ لا تعطي أيّ إشارة إلى أنّ علاقة المسلمين تحكمها - بالدرجة الأولى - مصالح مشتركة ، ولو كان هذا هو المبدأ لوجدنا إشارةً له في القرآن الكريم ، بينما لم نجد ذلك .
2 - الأخوّة الدينية ؛ فهذا المصطلح تتوافر فيه سمات عديدة ، منها أنّه مصطلح قرآني ، ومنها أنّ السبيل الوحيد للخروج منه ليس
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 12
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٢