وعرّفها العضد في شرح مختصر ابن الحاجب بأنها : « ما صدر عن سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غير القرآن من فعل أو قول أو تقرير » « 1 » .
وعرّفها الأسنوي في شرح المنهاج : « ما صدر من النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الأفعال والأقوال التي ليست للإعجاز » « 2 » .
وفي تعريفات الجرجاني ( 816 ه - ) : « المشترك بين ما صدر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قول أو فعل أو تقرير ، وبين ما واظب النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليه بلا وجوب » « 3 » .
وعرّفها الزركشي ( 794 ه - ) في البحر المحيط : « ما صدر من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من الأقوال ، والأفعال ، والتقرير ، والهمّ ، وهذا الأخير لم يذكره الأصوليون ، ولكن استعمله الشافعي في الاستدلال » « 4 » .
إلى غيرها من التعريفات ، وما يتعلّق بمباحثها « 5 » .
التعريف الأصولي للسنّة ، وقفات وتعليقات
وعصارة معطى هذه التعريفات والتعليق عليها نقاط :
أ - خروج القرآن عن مفهوم السنّة
تكاد التعريفات الأصولية تتفق في أن تخرج النص القرآني « 6 » عن دائرة السنّة ، رغم
هامش
( 1 ) العضد ، شرح مختصر ابن الحاجب 2 : 22 ، نقلًا عن حجية السنة .
( 2 ) الأسنوي ، شرح المنهاج 2 : 238 ، نقلًا عن حجية السنة .
( 3 ) الجرجاني ، التعريفات: 125 .( 4 ) بدرالدين الزركشي ، البحر المحيط في أصول الفقه 2 : 236 .
( 5 ) راجع : العبادي الشافعي ، الآيات البيّنات 3 : 223 - 224 ؛ والشوكاني ، إرشاد الفحول 1 : 186 ؛ والمرداوي الحنبلي ، التحبير شرح التحرير 3 : 1424 - 1435 ؛ والعكبري الحنبلي ، رسالة في أصول الفقه : 59 ؛ ومحمد مصطفى شلبي ، أصول الفقه الإسلامي : 109 .
( 6 ) راجع - غير ما في المتن - : الشوكاني ، إرشاد الفحول 1 : 186 ؛ والمرداوي ، التحبير شرح التحرير