على معاني متعدّدة للتقدّم والتأخر .
المحور الخامس : السنّة الفعلية والتقريرية ، وقد بحثنا هناك في حجية الفعل النبوي والولوي ، وما هي الأدلّة التي تثبت هذه الحجية ؟ وأعقبنا ذلك بالحديث عن مؤدى حجية الفعل وضوابطها وقوانينها ، الأمر الذي فرض علينا بحث أنواع الفعل ومسألة الخصوصية ، لنعرّج بعد ذلك على الدور الدلالي للأفعال ، وعلى ماذا تدلّ وكيف ؟
واستكمالًا ، درسنا أيضاً السنّة التقريرية ، وتحدّثنا فيها عن شمول دليل حجية السنّة وعدمه للإمضاءات والتقريرات ، وقد استعرضنا الأدلّة والمنطلقات التي تدفع لتبنّي الحجية وبحثناها ، وبعد ذلك تحدّثنا عن دلالات التقرير والمعطيات التي يمكن أن يقدّمها لنا .
المحور السادس : ودرسنا فيه دائرة حجية السنّة من حيث الامتداد الزمكاني ، وبحثنا عن تاريخيّة السّنة ، حيث عالجنا في هذا المحور نظرية تاريخية وعدم تاريخية السنّة ، وفصّلنا أنواع التاريخية ، وعقدنا بحثاً مركّزاً نسبيّاً لتحليل هذا الاتجاه والأضلاع الفكرية التي تكوّنه ، وحاولنا رصد درجة الترابط وعدمه ما بين نظرية التاريخية ونظريات أخرى متداولة ، مثل دور الزمان والمكان في الاجتهاد وتحوّل الموضوعات و . . مستعرضين - بغية الإيضاح - أمثلة روائية وفقهية في هذا المضمار .
بعد ذلك ، تعرّضنا للأسس والأدلّة التي تبنى عليها نظرية التاريخية لنحاكمها محاكمة علمية .
ثم وفي نهاية الدراسة ، عقدنا خاتمة لخّصنا فيها مجمل النتائج والمعطيات التي توصّلت إليها هذه الدراسة على الصعد المختلفة ، لنختم ذلك بمصادر الكتاب ومراجعه .
ونشير أخيراً إلى أنّ هذه الدراسة تتركّز في السنّة الواقعية ، أي واقع السنّة وما صدر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قول أو فعلٍ أو تقرير ، وذلك بصرف النظر عن طريقة وآليات
حجية السنة في الفكر الاسلامي — صفحة 13
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٣