بالواسطة ، فضلًا عن عدم صحّة هذا المبنى أساساً ، كما حقّقناه في علم الرجال ، فالرجل مجهول الحال . وفي السند أيضاً محمّد بن سنان ، ولم تثبت وثاقته .
الرواية الرابعة عشرة : خبر دعائم الإسلام ، عن علي عليه السلام أنه قال - في حديث - : « . . ومن جهل فعليه أن يردّ إلينا ما أشكل عليه ، قال الله عز وجل :
( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ )
» « 1 » .
والرواية - مضافاً إلى ضعفها بالإرسال الشديد - ظاهرة في التطبيق ، الذي لا يمنع من التطبيق على غيرهم .
الرواية الخامسة عشرة : خبر دعائم الإسلام الآخر ، عن علي عليه السلام - في حديث طويل - قال : « . . وأمركم أن تسألوا أهل الذكر ونحن والله أهل الذكر ، لا يدّعي ذلك غيرنا إلا كاذباً ، يصدق ذلك قول الله :
( قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً * رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ )
( الطلاق : 10 - 11 ) ، ثم قال :
( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ )
، فنحن أهل الذكر » « 2 » .
ويؤيّد هذه الرواية في فهمها لآية سورة الطلاق ، ما جاء في خبر الكلبي غير المعتبر سنداً ، عن أبي عبد الله ، قال : قال لي : « كم لمحمد اسم في القرآن » ؟ قال : قلت : اسمان أو ثلث ، فقال : « يا كلبيّ ، له عشرة أسماء : وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ، ومبشّراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ، ولما قام عبد الله كادوا يكونون عليه لبداً ، وطه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ، ويس والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين على صراط مستقيم ، ون والقلم وما يسطرون وما أنت بنعمة ربك بمجنون ، ويا أيها المزّمل ، ويا أيها المدّثر ، وإنّا أنزلنا ذكراً رسولًا ، فالذكر اسمٌ من أسماء محمّد صلى الله عليه وآله نحن
هامش
( 1 ) النعمان ، دعائم الإسلام 1 : 13 ؛ والمجالس والمسيرات : 383 .
( 2 ) دعائم الإسلام 2 : 353 .