نتائج البحث في نظريّة عدم حجيّة خبر الواحد
بما تقدّم يتمّ الكلام في نظرية عدم حجية خبر الواحد ، وقد خلصنا منها إلى :
1 - وجود دليل قرآني على عدم الحجيّة ، غير أنه موقوف على عدم ورود مخصّص له .
2 - وجود بعض الروايات النافية للحجيّة بنحو كونها مؤيّدةً للدليل القرآني ، وهي المجموعة الحديثية الثالثة المتقدّمة ، وهي أيضاً موقوفة على عدم قيام دليل مخصص أو مقيّد يثبت الحجيّة لظنٍّ من الظنون .
3 - عدم صحّة الاستدلال ببعض المجموعات الحديثيّة ، وأيضاً ببعض الآيات القرآنيّة ، وكذلك بالإجماع ، وبأكثر الوجوه العقليّة على عدم حجيّة خبر الواحد ؛ فإنّ في هذه كلّها مجالات للنقاش والإشكال .
4 - بعض الوجوه العقليّة - كالوجه الثاني والتاسع - نافعٌ في تكوين رؤية صحيحة عن حجية الظنّ في الدين ومساحته ، وسيأتي تحقيقه بحول الله .
5 - إنّ أصالة عدم الحجيّة فيما شكّ في كونه حجّةً ، تقف أيضاً لصالح القائلين بعدم حجيّة خبر الواحد أو الظنّ الصدوري .
وبناء عليه ، فنحن ملزمون - ولو قام الدليل على عدم الحجيّة - بالبحث في دليل الحجيّة ، للتأكّد من عدم المخصّص لدليل الكتاب والسنّة ، وعدم وجود الرافع لموجب أصالة عدم الحجيّة ، وهذا ما يحوجنا إلى دراسة نظريّة حجية خبر الواحد ؛ لمعرفة وجوهها وأدلّتها الأساسيّة ، وهو ما سنعالجه في المحور الثاني من هذا الفصل ، إن شاء الله تعالى .