كتابه . . » « 1 » .
والرواية من الناحية السندية يمكن تصحيح سندها بطريق الشيخ الطوسي في الفهرست ، إلا أنّ الكلام في دلالتها ، فهي تأمر بالرجوع إلى الكتاب والسنّة عند كلّ معضل ، وليس في ذلك أيّ دلالة على إسقاط حجيّة الخبر الظنّي ، كما هو واضح ؛ لعدم كون العمل بالخبر الظنّي مخالفاً للرجوع إلى الكتاب والسنّة المأمور به في هذا الحديث ، ما لم نثبت بدليل آخر أنّ الكتاب والسنّة قد نهيا عن العمل بالخبر الظنّي .
10 - خبر سدير ، قال : قال أبو جعفر وأبو عبد الله : « لا يُصَدّق ( تصدّق ) علينا إلا بما يوافق ( ما وافق ) كتاب الله وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم » « 2 » .
والرواية اتضح مضمونها ، غير أنّها ضعيفة السند بالإرسال ؛ فقد رواها العياشي في تفسيره مرسلةً إلى سدير ، فضلًا عن عدم ثبوت وثاقة سدير نفسه عندنا ، فلا يعتمد عليها .
وقد احتمل السيد مصطفى الخميني تفسيراً لهذه الرواية ، حاصله أنّ المراد عدم تصديق أيّ شَين على أهل البيت ، حيث نصّ القرآن والسنّة على طهارتهم مثلًا « 3 » . ولعلّ ما دفعه إلى ذلك هو تعبير ( علينا ) لا تعبير ( عنّا ) .
11 - خبر أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه مرسلًا ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « لا تتخذوا من دون الله وليجة ، فلا تكونوا مؤمنين ، فإن كان ( كلّ ) سبب ، ونسب ، وقرابة ، ووليجة ، وبدعة ، وشبهة ( باطل مضمحل ، كما يضمحل الغبار الذي يكون على الحجر
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 3 : 93 - 94 ؛ وتفصيل وسائل الشيعة 27 : 120 - 121 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، باب 9 ، ح 38 .
( 2 ) العياشي ، التفسير 1 : 9 ؛ وتفصيل وسائل الشيعة 27 : 123 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، باب 9 ، ح 47 .
( 3 ) انظر : تحريرات في الأصول 6 : 436 .