وقبل الشروع في بحث أصل النظرية ، سواء على مستوى الحجية أم على صعيد عدمها ، نقدّم مدخلًا في تعريف الخبر الواحد ، يمثل ضرورة لتفكيك هذا المفهوم الذي قد يأخذ أكثر من شكل في الثقافة عند المذاهب الإسلاميّة .
مدخل إلى تعريفات خبر الواحد
المعنى المعروف بين الأصوليّين والمتكلّمين والمحدّثين للخبر الواحد أو الخبر الآحادي هو كلّ خبر لا يرقى إلى مستوى العلم بصدوره ، فلم يبلغ حدّ التواتر ، ومعنى ذلك - بحسب اصطلاحهم - أنّ آحادية الخبر تعني ما يقابل تواتره ، بحيث إنّ الخبر الواحد المحفوف بالقرينة القطعية يصدق عليه أنه خبر واحد ولا يسمّى متواتراً .
وحَدّية التواتر أمرٌ مصرّح به في كلماتهم ، كما تفيده كلمات الشهيد الثاني « 1 » ، والشيخ البهائي « 2 » ، والميرداماد « 3 » ، وهو صريح العلامة المامقاني « 4 » ، والشهيد الأوّل « 5 » ، والشيخ حسن بن الشهيد الثاني « 6 » ، والملا علي كني « 7 » ، وفخر الدين الطريحي « 8 » ، والعلوي العاملي « 9 » ، والسيد حسن الصدر « 10 » ، وغيرهم « 11 » .
هامش
( 1 ) الشهيد الثاني ، البداية : 29 .
( 2 ) البهائي ، الوجيزة : 4 .
( 3 ) الميرداماد ، الرواشح السماوية : 71 - 72 .
( 4 ) المامقاني ، مقباس الهداية 1 : 125 - 128 .
( 5 ) الشهيد الأوّل ، ذكرى الشيعة 1 : 48 .
( 6 ) الشيخ حسن ، معالم الدين : 187 .
( 7 ) الملا علي كني ، توضيح المقال في علم الرجال : 268 .
( 8 ) الطريحي ، جامع المقال : 3 .
( 9 ) أحمد بن زين العابدين العلوي ، مناهج الأخبار في شرح الاستبصار 1 : 5 .
( 10 ) حسن الصدر ، نهاية الدراية : 102 .
( 11 ) انظر : المظفر ، أصول الفقه 2 : 69 ؛ وحيدر حبّ الله ، نظرية السنّة في الفكر الإمامي الشيعي : 29 .