نتيجة الكلام
إنّ ما نريد أن نصل إليه هنا هو أنّ الخبرة والممارسة في عالم الحديث يفضيان إلى قناعة بضرورة دخوله بذهنيّة متواضعة على المستوى الوثوقي العلمي العام ، الأمر الذي لا يلغي فرص اليقين منه تماماً ، بل يفرض الحاجة لمزيد من مراكمة عناصر الوثوق في كلّ حديث ؛ بغية إخراجه من هذا السياق اللاوثوقي العام ، وهذا هو ما نعتبره النتيجة النهائية وخلاصتها :
الاعتبار الإجمالي للحديث مع الاعتقاد بعدم قوّته الوثوقيّة العامّة .
وأمّا تحصيل اليقين السريع من النصوص نتيجة ما أسمّيه : الاطمئنان التواضعي أو اليقين التوافقي ، والذي يعبّر عن مناخ تربوي محيط فقط ، وليس عن مناخ موضوعي ، فهذا لا قيمة له ، بل لابدّ من عرضه على وقائعيّات الحديث الشريف بغية محاكمته .
ونكتفي بهذا القدر من الكلام عن الحديث العلمي اليقيني بمحاوره الثلاثة ، لننتقل إلى الفصل الثاني من هذه الدراسة ، وهو البحث في حجية الخبر الظنّي أو خبر الواحد .