مدخل
عندما يحرم الحاجّ تترتب على إحرامه آثار ، أهمّها ما يسمّيه الفقهاء تروك الإحرام « 1 » ، وهي مجموعةٌ من الأُمور التي تحرم على المحرم ما دام محرماً ، ويترتّب على فعلها الكفّارة .
وقد تفاوتت محرّمات الإحرام في كلمات الفقهاء من حيث التعداد ما بين العشرين كما ذكره المحقّق الحلّي في الشرائع « 2 » ، والثمانية والثلاثين كما هو المذكور في وسيلة ابن حمزة « 3 » ، ولم ترد هذه التروك في القرآن الكريم عدا القليل منها كالرفت والفسوق والجدال والصيد « 4 » ، وأمّا ما تبقى فجاء في السنّة الشريفة .
وتنقسم هذه التروك ، كما فعله الشهيد الصدر في مناسكه - تبعاً للنراقي في المستند « 5 » - إلى ما يشترك فيه الرجل والمرأة كالصيد والفسوق و . . . وما تختص به المرأة كالنقاب و . . . وما يختصّ به الرجل كالتظليل و . . .
هامش
( 1 ) . الظاهر أن عنوان تروك الإحرام أعم يشمل مكروهاته ومحرّماته ، وفقاً لبعض المصادر الفقهية ، كما في اللمعة : 69 ؛ والمختصر : 84 - 85 ، والشرائع 1 : 183 ، وإن راج التعبير عن محرّمات الإحرام بتروكه .
( 2 ) . المحقق الحلّي ، شرائع الإسلام 1 : 183 .
( 3 ) . الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 162 .
( 4 ) . البقرة : 197 ؛ والمائدة : 1 - 2 .
( 5 ) . مستند الشيعة 11 : 338 ؛ وموجز أحكام الحج للشهيد الصدر : 61 .