السياسية والاجتماعية الجزئيّة ، إضافة إلى مرجعيّته الفتوائيّة العامّة .
2 - إنّ هذه الفكرة التي يطرحها تلتقي جداً مع فكرة ولاية الفقيه العامّة ، بل تكاد تتماهى معها من حيث المبدأ ، وعلى مستوى أكثر من تفصيل .
3 - إذا اتفق أن اتحدت المرجعيّتان في شخص واحد فلا مشكلة ، وأمّا إذا اختلفتا ، فلابدّ من البحث المعروف هنا في نظريّة وحدة المرجعيّة والقيادة ، فبعض العلماء يرى الوحدة أو يميل إليها ، وبعضهم لا يرى ذلك ، وهو خلاف وتفصيل معروف . بل يرى بعضهم أنّ المرجعيّة والقيادة مشروطتان معاً بالأعلميّة الفقهيّة ، بينما يرى آخرون بأنّ القيادة غير مشروطة بالأعلميّة الفقهيّة على خلاف المرجعيّة ، ويرى فريق ثالث أنّ المرجعية والقيادة معاً غير مشروطتين بالأعلميّة أبداً ، وهذا الخلاف يؤثر في وحدة المرجعيّة والقيادة .
4 - إذا تمّ تقليد من لا يرى ولاية الفقيه ولا يؤمن بمرجعيّته في الشؤون السياسيّة والاجتماعية بغير المعنى الفتوائي العام ، لم يجب على المكّلف - فقهيّاً - الالتزام بمواقف الوليّ الفقيه ما لم يكن المورد من موارد القضاء أو يكون من باب إصداره حكماً ، فإنّ حكم الحاكم له أحكامه الخاصّة في الفقه الإسلامي ، ولكنّ هذا لا يعني أنّه يجوز للمكلّف المخالفة مطلقاً ، بل قد تحرم أحياناً بعناوين أخرى ثانويّة طرحوها في محلّه ، من نوع الإخلال بالنظام أو شقّ الصفوف أو غير ذلك .
هذا هو المشهد الذي يثيره النصّ أعلاه ، وللبحث مجالٌ واسع يحتاج للكثير من الكلام في معطيات نظريّة السيد الشهيد محمّد باقر الحكيم وحدودها ، نتركه الساعة ولا نتخذ فيه موقفاً .
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 298
مساهمون: حيدر حب الله
ص٢٩٨