عبر التاريخ ، والعلم عند الله .
746 - التسليم أثناء الالتفات يميناً ويساراً عند الانتهاء من الصلاة
* السؤال : هل يجوز التسليم بطريقة أهل السنّة في نهاية الصلاة بحيث يلتفت إلى اليمين وإلى اليسار ، ويسلّم الشخص أو لا يجوز ؟
* يعتبر مشهور فقهاء أهل السنّة أنّ الالتفات عند تسليم المصلّي يميناً ويساراً من الأمور المسنونة ، ويستندون في ذلك لبعض الروايات التي من أبرزها خبر عبد الله بن مسعود المعروف عن فعل النبيّ ذلك ( سنن النسائي 3 : 63 ) .
أمّا الإماميّة :
أ - فلعلّ المعروف بينهم أنّه يستحبّ للمنفرد أن يومئ أثناء التسليم الأخير إلى يمينه بعينه أو نحو ذلك بما لا ينافي استقبال القبلة بوجهه ، وذكر بعض الفقهاء أنّ المسنون للمنفرد أن يسلّم بلا أيّ التفات أبداً ولا إيماء ، والرأي الأوّل هو مقتضى الجمع بين بعض الروايات التي وردت في المقام . وبعض العلماء جمع بين الروايات هنا بالتخيير ، فلك أن تسلّم مستقبلًا القبلة بلا أيّ تعديل ، ولك الالتفات بمؤخّرة العين اليمنى .
ب - وأمّا إذا كان المصلّي إماماً ، فذهب بعض الفقهاء إلى أنّه يومئ في التسليم بصفحة وجهه عن يمينه ، دون اليسار ، واستدلّ له ببعض الأخبار ، وذهب بعض العلماء إلى عدم الفرق بين الإمام والمنفرد في أنّ التسليم يكون إلى القبلة .
ج - أمّا المأموم ، فذكر بعض الفقهاء أنّه إن لم يكن أحدٌ على يساره أومأ إلى يمينه ، وإلا أومأ بتسليمة إلى اليمين وأخرى إلى اليسار ، واستدلّ لذلك بروايات متعدّدة ، ويبدو أنّه ليس في الروايات أنّ الالتفات بصفحة الوجه ، فلعلّ المراد هو