البلدان النائية محروماً ومبتعداً عن مجالس المسلمين ومجالستهم ، لا صلة له بهم ، ولا رابطة بينه وبينهم ، وكان مسلماً بعيداً عن حقائق الإسلام ، بسيطاً يجهل الآداب والمعارف الدينيّة ، ولا حظّ له في الثقافة الإسلاميّة ، قد أضلّه زنديقٌ ولقّنه مثلًا بأنّ الصلاة الواجبة علينا هي الدعاء لا الأركان المخصوصة ، ولا يجب عند أوقات الصلاة سوى قراءة دعاء كذا أو ذكر كذا ك - ناد عليّاً مظهر العجائب . فتأثّر هذا المسلم البسيط بهذه الأباطيل الفاضحة ، والبدع والخرافات الواهية حتّى أنكر الصلاة المعهودة . . ) .
فهذا النصّ ربما يوحي بأنّ هناك بعض الجماعات التي كانت تتخذ من هذا الدعاء وأمثاله ذريعة للاستغناء به عن الفرائض الشرعيّة الثابتة في الدين .
وقد ذكر الملا علي القاري ( 1014 ه - ) - وهو من علماء أهل السنّة المصنِّفين في موضوعات الحديث - أنّ هذا الشعر من ( مفتريات الشيعة الشنيعة ) ، مقتصراً على ذلك فقط ( انظر : الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة : 368 ، ومثله ونقلًا عنه العجلوني ( 1162 ه - ) في كشف الخفاء 2 : 363 ) .
وقد ذكر السيد المرعشي النجفي ( 1411 ه - ) في ( شرح إحقاق الحقّ 31 : 219 - 220 ) النصّ التالي : ( حديث : ناد عليّاً مظهر العجائب . رواه جماعة من العامّة في كتبهم : فمنهم الفاضل المعاصر أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول في موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف ج 10 ص 3 ، ط عالم التراث للطباعة والنشر ، بيروت . قال : ناد عليّاً مظهر العجائب تجده عوناً . أسرار 385 - خفا 2 / 507 ) .
ولابدّ لي من التعليق هنا :
أولًا : إنّ أقدم ظهور متوفّر بين أيدينا لهذا الحديث هو العلامة المجلسي في
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 247
مساهمون: حيدر حب الله
ص٢٤٧