بسهولة ، بل قد نستطيع إثبات كذبه لو ضممنا إلى شهادة النجاشي معطيات إضافيّة .
ومن هذا النوع ما لو كان الراوي مهملًا أو مجهول العين أو الحال ، فإنّ القوّة الاحتماليّة في صدقه تظلّ أقلّ ممّا لو شهدوا له بالصدق ، فتحتاج أكثر إلى تظافر الطرق والعناصر الأخرى المؤثرة .
ومن هنا ، قلنا في موضع سابق بأنّ كتاب الغضائري يظلّ - حتى لو لم تثبت نسبة النسخة التي بين أيدينا إليه كما هو الأرجح - يظلّ قرينةً احتماليّة ، تشكّل قيمتها جزءاً من قيمة القرينة الاحتمالية التي في شهادة النجاشي ؛ لأنّ احتمال نسبة الكتاب إليه هي النصف مثلًا ، فنحن لا نملك شهادة من الغضائري في التضعيف ، لكنّنا نملك احتمالًا واقعيّاً في وجود شهادة من الغضائري في التضعيف ، وهو احتمالٌ ليس فرضيّاً كما هو واضح ، ومن هنا نلاحظ موقف الغضائري - لا بوصفه معارضاً لقول النجاشي ، فيؤخذ بقول النجاشي ويترك الغضائري ؛ لعدم ثبوت النسبة ، كما هي طريقة مسلك حجيّة خبر الواحد . . بل - من باب أنّ شهادة النجاشي لو كانت تمثل في قوّتها الاحتمالية السبعين في المائة ، فإنّ ما وصلنا من كتاب الغضائري يمثل عشرين في المائة مثلًا ، فعليّ أن آخذ بعين الاعتبار كلّ هذه العناصر في سياق تحصيل الوثوق بالنتيجة ، فلاحظ جيداً .
هذا هو ما أجده صحيحاً في تفسير معياريّة علوم الإسناد في التعامل مع الحديث .
729 - آية ( يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا . . )
ورأي العرفاء في حقيقة الآخرة
* السؤال : يقول الله في كتابه الكريم :
( يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ