تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وثمّة من يتحفّظ على نمط من الروايات الشيعيّة التي يصفها بأنّها تحوي قدراً عالياً من المبالغة في التعامل مع الأمور التاريخية والعقديّة ؛ إذ يرى أنّها تحاول أن تصوّر لنا وكأنّ القضيّة الوحيدة في الدين وفي الأغراض والمقاصد الإلهيّة منذ بداية الخلق وحتى نهاياته ، وأنّها قضيّة القضايا على الإطلاق . . هي قضيّة الإمامة بالمعنى الخاصّ ، وكأنّ التوحيد والنبوات والله والآخرة وكلّ المنظومة المفاهيمية والتشريعية والأخلاقيّة للديانات ، وكلّ هذا الحشد القرآني الهائل لهذه القضايا يغدو ثانويّاً جداً قياساً بهذه القضيّة ( الإمامة ) ، وهذا أمر يمكن فهمه في سياق زمني معيّن تمّ فيه تهميش هذه القضية المهمّة للغاية ، لكنّه غير مفهوم في سياق إلهي ديني عام دائم وثابت منذ بداية الخلق وإلى يوم الدين . فإذا صحّت وجهة النظر هذه بوصفها قائمةً على التحليل والمقارنة بين هذه الروايات وبين المزاج القرآني العام ، فإنّ بعض الروايات القليلة يمكن أن تخضع لعلامات استفهام ، أو يمكن فهمها في سياق محدّد زمكانيّاً ، أو تفسّر على أنّها تنبني على بيان المبالغة لا الكشف التفصيلي الدقيق والجادّ عن مدلولاتها الأوليّة المباشرة ، ووجهة النظر هذه تحتاج لبحث لنرى هل هي صحيحة أو لا ؟ وهو ما لا يسعه هذا المختصر ، وإن كانت سليمة في الجملة . وعلى أيّة حال ، فالرواية أعلاه موهونة السند جدّاً ، وإثباتها التاريخي عسير بعد تفرّد مصدر واحد - عرفت الحال فيه - بها ، ما لم تعتضد بشواهد وقرائن ، والعلم عند الله .

726 - الإمام الصادق يلعن - بالاسم - الخلفاء وبعض الزوجات عقيب كلّ صلاة ؟ !

* السؤال : ما هو رأيكم بهذه الرواية التي رواها الكليني بسنده عن الحسين بن