لذلك ، لأنّ في التدريس بناءً لشخصيته العلمية والذاتية ، شرط أن يملك الحدّ الأدنى من الفهم والعلم والمهارة والبيان ، وإلا شملته الحكمة التي تقول : من تصدّى قبل أوانه فقد تصدّى لهوانه ، مضافاً إلى تأثيره السلبي على عملية نقل المعلومات والخبرات إلى الجيل اللاحق .
ز - التزام الجدّية في التحصيل الواقعي لا الظاهري ، بمعنى أن لا يكون المهم لديه تحصيل الدرجات العالية في الامتحان فقط ، أو الحصول على الشهادات والإفادات الرسميّة ، بل إنّه يقصد - إلى جانب ذلك - هضم المطالب واستيعابها وفهمها واقعاً ، وأن يدرك أنّ هذا هو المعيار في صدق كونه طالباً للعلم ، فضلًا عن صدق كونه عالماً فيما بعد .
ح - وضع جدول زمني لنفسه في برامجه العلميّة ، وعدم ترك الأمور مفتوحةً على المجهول .
ط - اعتبار تدوين رسالة الماجستير أو بحث تخرّج البكالوريوس أو أطروحة الدكتوراه فرصةً ذهبية ثمينة لتنمية طاقاته الذهنية والكتابية ، وعدم التعامل معها بوصفها مجرّد وظيفة يؤتى بها لكسب درجة معيّنة ، ثم وضعها في أدراج مكتبه بلا نشر ولا فائدة ، لهذا عليه اختيار الموضوع المفيد والمنتج .
ي - التصدّي للشأن العام بشكل منظم وضمن حدود ، وعدم الغياب لفترات طويلة عن الواقع ، والعيش مع الناس وهمومهم وتساؤلاتهم وإشكالاتهم ؛ لأنّ للعزلة مخاطرها الخاصّة لا سيما الفكرية منها ، والاندماج الإيجابي بالمجتمع يوضح الصورة ويركّز الاهتمامات الصحيحة عند طالب العلم .
ك - عدم الاستعجال في التصدّي للشأن العام قبل تحصيله حداً متوسّطاً من
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 553
مساهمون: حيدر حب الله
ص٥٥٣