شخصيّة اسمها سُليم بن قيس في التاريخ ، كما ذهب إليه مثل الدكتور عبدالمهدي الجلالي - وأنّ النصوص العنيفة تبدأ تظهر في بدايات القرن الثاني الهجري ، وهي الفترة التي عرفت باحتدام الصراع المذهبي بين المسلمين فيها ، وتحوّل الأحزاب السياسية إلى مذاهب عقديّة دينيّة بامتياز .
هذه خلاصة عن المشهد ، وأمّا الخروج بنتائج نهائيّة فيحتاج لمناسبة أخرى .
510 - معيار تاريخية موضوع كسر ضلع الزهراء
* السؤال : ذكرتم سابقاً ( إضاءات في الفكر والدين والاجتماع ، السؤال رقم : 223 ) في جواب عن سؤال حول قضيّة الزهراء وكسر ضلعها أنّكم لم تبحثوا فيه ، ثم رأيتم بأنّ هذه القضيّة تاريخية وليست عقائديّة . وسؤالي هو : كيف حكمتم عليها بأنّها قضيّة تاريخيّة وأنتم لم تبحثوا فيها ؟
* إذا سألتكم اليوم : هل قضيّة أنّ الأوكسجين والهيدروجين وتكوينهما للماء مسألة فقهيّة أم لا ؟ فستقولون بأنّها ليست فقهيّة ، رغم أنّكم قد لا تكونون متخصّصين في علوم الكيمياء والفيزياء والطبيعة ، ولا مجتهدين في علم الفقه .
وإذا سألتكم : هل إثبات التاريخ الدقيق لواقعة أصحاب الفيل هو قضيّة تنتمي لعلم النحو أم لعلم العروض أم لعلم التاريخ ، فستقولون لي بأنّها تاريخيّة ، رغم أنّكم ربما لم تبحثوا فيها بحيث تؤلّفون كتاباً مثلًا في هذا الموضوع .
لماذا ذلك ؟ لأنّ إثبات انتماء مسألة إلى علمٍ دون علم ، تحتاج لأمرين :
أ - تصوّر المسألة وأطرافها حتى لو لم يحصل لك تصديق بها سلباً أو إيجاباً ، بحيث تفهم حول ماذا تدور هذه المسألة ؟ وما هي النقطة التي تتحدّث عنها ؟ وما هي طبيعة البحث فيها ؟