هو إخراج المكلّف من حالة الغموض التي يعيشها فيما يجب عليه دفعه أو عدمه ، أو ضمان دفعه للمبلغ عبر تسهيل الأمر عليه بالتقسيط ، أو التخفيف له لمصلحة أقوى يراها الحاكم أو نحو ذلك ، ففي هذه الحالات التي ترجع لمحاولة الحاكم الحصول على الحقوق الشرعيّة بأقصى حدّ ممكن أو بأقلّ خسارة ممكنة ، تكون المصالحة .
وأمّا أنواع المصالحة فهي كثيرة ، فقد يبقى المبلغ على ما هو عليه فيما تتمّ المصالحة على التقسيط ، وقد تتمّ على تأخير الدفع كليّاً لمدّة زمنيّة معينة ، طويلة أو قصيرة ، وقد يتمّ على تخفيف الدفع إذا كان في ذلك الصلاح ، وقد يتمّ على تعيين مبلغ افتراضي على أموال صرفت كان قد تعلّق بها الخمس ، أو على أموال لم تصرف لكنّ إحصاءها وتعيينها الدقيق بالغ الصعوبة ، وقد يتمّ على غير ذلك .
485 - تساقط البيّنات عند تعارضها في تعيين المرجع الأعلم
* السؤال : يقال بأنّ تعارض البيّنات يسقطها ، هل لهذا القول شروط ؟ وهل تباين أهل الخبرة في تعيين المرجع الديني الأعلم يدخل ضمن هذه القاعدة ؟
* تعارض البيّنات يسقطها من حيث المبدأ ، إلا أنّ هناك وجهة نظر تقول بأنّ تعارض الشهادات في قضيّة الأعلميّة يفترض الرجوع فيه إلى الشهادة التي تكون أقوى وثوقاً ، فلو شهد عشرة لشخص بالأعلميّة ، فيما شهد لشخص آخر مائة ، ولم تكن هناك خصوصيّات ما ، فإنّ شهادة المائة تقدّم على شهادة العشرة
ويمكن أن يكون الأقلّ عدداً مرجّحاً على الأكثر عدداً ، وذلك إذا كان الأقلّ عدداً أكثر خبرويّةً من الأكثر عدداً . فالمعيار هنا ليس قواعد البيّنات الحرفيّة التي تجري فقهيّاً في العمل القضائي وأعمال القضاة والمحاكم ، بل هو مفهوم أهل