( الضراط والفساء ) .
457 - شرب بول الإبل ، وهل صحّ أنّه للتداوي ؟
* السؤال : ما رأي سماحتكم بحديث بول الإبل وفوائد شربه ، حيث يذكر أنّ قوماً جاءوا المدينة النبويّة فمرضوا ، فأشار عليهم النبي عليه السلام بالشرب من ألبان الإبل وأبوالها ، فصحّوا وسمنوا ؟
* يرى بعض الفقهاء جواز شرب أبوال ما يؤكل لحمه من الحيوانات ، ومن ذلك الإبل الذي يجوز أكل لحمه ، سواء كان هذا الشرب للتداوي والاستشفاء أم لا ، وسواء كان التداوي منحصراً به أم لا .
لكنّ بعضاً آخر من الفقهاء حرّم شرب أبوال ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل ، ويستثني كثير من هؤلاء الفقهاء من حرمة شرب بول ما يؤكل لحمه بولَ الإبل ، وهؤلاء تارةً يستثنون بول الإبل بكلمة مطلقة ، وأخرى يستثنونه في موارد الاستشفاء ، ولا يعني ذلك استثناؤهم في موارد الضرورة خاصّة ، فقد يكون الاستشفاء ببول الإبل مع إمكان الاستشفاء بغيره ، وهؤلاء يحكمون بجواز الاستشفاء ببول الإبل ولو مع وجود البديل ، أي ولو مع عدم الضرورة ، فيكون عندنا هنا ثلاثة مواقف فقهيّة أساسيّة :
1 - جواز شرب بول الإبل مطلقاً دون تقييد بالاستشفاء ، كما هو ظاهر عبارات بعض العلماء كالمحقق الحلي في الشرائع ، وأستاذنا السيد محمود الهاشمي .
2 - جواز شرب بول الإبل للاستشفاء ولو لم يتعنون بعنوان الضرورة ، وهو ظاهر عبارة كثيرين أيضاً ، كالسيد الإصفهاني في وسيلة النجاة ، والسيد محسن