غير نقيّة السند ( مباني منهاج الصالحين 1 : 129 ) ، ولعلّه لما قلناه أيضاً ذهب السيد الشهيد الصدر الثاني رضوان الله عليه في بعض كتبه إلى عدم حرمة الاستماع ولو مع عدم الردّ ( ما وراء الفقه 3 : 123 - 125 ) .
455 - أهل السنّة ومسألة حبّ أهل البيت وبغضهم
* السؤال : ما رأيكم بالتقسيم التالي لأهل السنة : 1 - محبّو الأئمّة عليهم السلام . 2 - مبغضو الشيعة . 3 - محبّو الشيعة . 4 - النواصب . فهل يوجد إشكال في هذا التقسيم ، لا سيما دخول القسم الأخير في القسمة ؟
* الجواب عن هذا السؤال تابع لمعنى كلمة ( أهل السنّة ) ، فإذا أخذنا المعنى السائد وهو كلّ من يشهد الشهادتين ولا يعتقد بالإمامة بالمعنى الشيعي ، فإنّ القسم الأخير يمكن دخوله حينئذٍ ، فالنواصب يتشهّدون الشهادتين وفي الوقت عينه لا يؤمنون بالإمامة ولهم بغض لأهل البيت عليهم السلام
لكنّ هذا التقسيم يعاني من مشاكل أخرى ، إذ التقسيم يستدعي المغايرة بين الأقسام ، مع أنّ بعض أهل السنّة يحبّ أهل البيت ويبغض الشيعة معاً ، وبعضهم يحبّ أهل البيت ويحبّ الشيعة ، وبعضهم يبغض أهل البيت ( أعني النواصب ) ويبغض الشيعة أيضاً ، فلا يمنحنا هذا التقسيم تبايناً بين الأقسام الأربعة بالضرورة .
والأصحّ أن يقال - بعد افتراض كون الناصبي المبغض لأهل البيت مبغضاً للشيعة تلقائيّاً - : إنّ تقسيم أهل السنّة ( أعني كلّ من هو غير شيعي ) بملاك الحبّ والبغض لأهل البيت وأتباعهم ، يكون - افتراضيّاً - كالتالي : هم إمّا محبّون لأهل البيت أو مبغضون أو لا أباليّون غير معنيين ولا ملتفتين ، وعلى الأوّل إمّا