الخراساني ، والفيض الكاشاني ، والمحدّث البحراني ، والحرّ العاملي على تفصيل عنده ، وغيرهم من العلماء .
ووقعت نقاشات طويلة في هذه القضيّة التي مستندها عندهم مجموعة من الأحاديث المرويّة عن بعض أئمّة أهل البيت عليهم السلام - وعمدتها ستّ روايات معتبرة عندهم - ومن جملة هذه المناقشات أوجز لكم ما يلي :
1 - ما هو الشيء المحلَّل من قبل الأئمّة للشيعة ؟
أ - فهناك من ذهب إلى أنّ المحلّل هو المناكح فقط .
ب - وهناك من ذهب إلى أنّ المحلَّل هو المناكح والمتاجر والمساكن .
ج - ومنهم من ذهب إلى أنّ المحلَّل هو الأنفال لا غير .
د - ومنهم من ذهب إلى أنّ المحلَّل هو مطلق ما للإمام من حقوق ماليّة على الناس .
ه - - ومنهم من خصّه بخمس أرباح المكاسب ، لا مطلق الخمس .
و - ومنهم من أنكر التحليل مطلقاً بهذا المعنى ، ونفى أن يكون الإمام قد حلَّل شيئاً من حقوقه أبداً ، وفسّر التحليل - وهو رأي مشهور المتأخّرين والمعاصرين - بأنّ المراد منه تحليل الخمس الذي في أيدي الناس ( لا سيما غير الشيعة ) عندما يصلك ، فلو أنّك اشتريت مثلًا من زيد شيئاً وكان زيد لا يخمّس ماله ، فالمفروض أنّ كلّ عين من أعيان أمواله هي شركة بينه وبين الإمام ؛ لأنّ للإمام فيها الخمس ، فإذا أنت حصلت عليها فالمفروض أنّ خمس ما حصلت عليه هو للإمام مثلًا ، وهذا حلّله لك الأئمّة ، فلا يجب عندما يتاجر الإنسان في معاملة ما مع الآخرين ممّن لا يخمّس . . لا يجب عليه إخراج الخمس من هذا المال فوراً ، إلا بعد أن يمرّ عليه الحول ولا يستعمله أو يحتاج إلي .
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 308
مساهمون: حيدر حب الله
ص٣٠٨