السيرة أو التراجم أو . . فعلاقة علم الرجال مع بعض هذه العلوم لم تكن قد فُرزت آنذاك . وهدفنا من هذه الإشارة أن نعرف أنّ تحديد هويّة هذه الكتب المفقودة راجع إلى الشواهد والقرائن والنقل والمقارنات والمقاربات » ، وهذا نفس ما قاله الأستاذ الناقد العزيز ! ! لعلّه لم يتنبّه لكلّ هذه النصوص .
8 - ويقول الأستاذ الناقد الموقر حفظه الله : « دور المشاريع المكملة : يبدو لي لو اعتبرت منجزات هذه الفترة كمرحلة مستقلّة تالية ومتواصلة لما قبلها ، لكان منطقيا جداً ومتسقاً مع طبائع التطوّر . وبرصد خصائصها والإشارة إلى مظاهرها ورموزها وأهم الأعمال التكميلية التي طرحت فيها وإن اعتمدت في الأصول على المرحلة السابقة ، يلاحظ أنّها تحمل سمات مرحلة قد تكون انتقاليّة . كما أنّ الفترة التاريخية الطويلة لما يقرب من أربعة قرون تناسب أن تعتبر مرحلتين » .
( حبّ الله ) : لقد قلتُ في مقدّمة الكتاب ما نصّه ( ص 13 ) : « يمكن تقسيم مراحل هذا العلم بطرق مختلفة ووفقاً لمعايير مختلفة ، لكنّنا أحببنا هذا التقسيم السداسي ؛ لما رأينا فيه من السهولة والانسجام ، وإلا ففي تقديري يمكن بنظرة تحليليّة معمّقة التوصّل إلى تقسيم آخر ، قد يكون مزعجاً للقارئ بكثرة مراحله » .
ويمكنني أن أضيف هنا أنّ المراحل التي يمرّ بها علم ما لا علاقة لها بطول المدّة وقصرها ، فليس هكذا تحسب مراحل علم ، فقد يعيش علمٌ الركود ألف عام وكلّها مرحلة واحدة ، وأكثر مؤرّخي الفكر الشيعي يعتبرون عصر النص كلّه مرحلة واحدة ، مع أنّه قرابة ثلاثة قرون ، فلا أجد طول المدّة معياراً مرجّحاً لتقسيم المراحل .
وهذه المرحلة التي وضعتُها ليست أربعة قرون ، بل هي من بدايات عام 300
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 187
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٨٧