فأجابه الطبيب : ومتى يكون ذلك ؟
قال المريض : عندما أغمض عينيّ . .
( يضحك الجمهور )
في حياتنا نرى أنفسنا وكثيرين نريد رؤية شيء ولسنا مستعدّين لفتح عيوننا . . نريد رؤية شيء على مزاجنا . . وإلا فهو لا يُرى . . وليس موجوداً ! !
هكذا يكون الأنا هو السلطان والحاكم في المعرفة ، أكثر من الموضوع الذي نريد معرفته . . هكذا لا نسلّم للحقيقة أيضاً بقدر ما نريد للحقيقة أن تسلّم لنا . . وهذا معنى آخر لكون الحقّ مرّاً وصعباً . .
فلنرى الحقيقة كما تُرى ، وبالعيون التي ترى فيها وتتناسب معها . . ولنكن أكثر ليونةً إزاء إجراء تعديلات في مناهج الرؤية وأدواتها . .
اللهم أرنا الأشياء كما هي ، لا كما نحبّها أن تكون .
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 614
مساهمون: حيدر حب الله
ص٦١٤