لا تدور هذه السلسلة حول أشخاص أو رموز ، بل حول مشاهد ثقافية . ثم تكون هذه السلسلة مادّة لقراءة عامّة مكثفة أيضاً للمشهد الثقافي في العالم الإسلامي وتواشجاته . ويصار لتدوين هذه السلسلة كلّ عقد أو أزيد من الزمن ، ليتعرّف المثقفون أكثر فأكثر على بعضهم ، وعلى تموّجات الثقافة في العالم الإسلامي ، مصداقاً لقوله تعالى :
( لِتَعارَفُوا )
، دون أن يفرض هذا المقترح علينا قطيعةً مع المشاهد العالميّة الأخرى المتواشجة معنا .
مشكلتنا أنّنا ننظر للآخر عندما تظهره عدسة كاميرا السياسة ، مثل ما حصل مع تركيا وإيران . لقد شاركت عام 2011 م في مؤتمر دولي في إسطنبول ، وأدركت أنّ إخوتنا الأتراك ساروا مشواراً طويلًا في قضايا الإسلاميّات ، وأنّنا أغفلناهم كعادتنا حتى ظهر نجم قوّتهم السياسي ، فسمعنا صوتاً يطالب بالتعرّف عليهم ! !
إنّه مجرّد اقتراح قد تكون له صيغ متعدّدة وأشكال تطبيقية متنوّعة ، أتمنى أن يسمعه أو يراه من له القدرة والتأثير ، ليرى المشروع معه النور . وإنّني مجرّد مقدّم للاقتراح ولست مجرياً له ولا بصدد ذلك . والله من وراء القصد .
الموقف من المدارس الفكريّة بعد سقوطها
19 - 1 - 2013 م
عندما تأتي مدرسة فكرية أو مشروع فكري أو اجتماعي . . ثم يظهر لي فشل هذا المشروع بعد حين . . غالباً ما نرتكب خطأ فظيعاً في الموقف مما اعتقدناه فاشلًا . ثمة للفشل والتهاوي أسباب . . ونحن لا ندرس السبب الذي أفضى لسقوط هذا المشروع / الرؤية / المدرسة . . بل نقول : فشل المشروع ، ولا نبحث