والعلمي ، وليس أداةً للتفسّخ الاجتماعي والتردّي الفكري . الحوار كالماء الصافي النازل من السماء
( فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها )
، فلنصلح ذواتنا قبل أن نصلح حواراتنا ، وإلا صار ماؤنا وحلًا وطيناً .
رسالة لأخي المطبّر
25 - 11 - 2012 م
أخي المطبّر
سأظلّ أدافع عن حريّتك في التطبير ( ضرب الرأس بالسيف ) ، لن أقبل بأن يمنعك أحد من فعلك هذا ما دمت تملك وجهة نظر ، لن أرضى بأن يزجّك أحد في السجن ، أو يرى فعلك جريمة لا تغتفر . لن أسمح لنفسي بأن أخرجك من الدين أو المذهب ، وسأدافع عنك ضدّ كلّ من يريد سوءاً بك . سأحبّك شئتَ أم أبيت ، وسأعتبرك دوماً أخاً لي في الله وفي الدين وفي الإنسانية معاً . سأقبّل موضع السيف من رأسك ولن أتوانى . .
لكن اسمح لي أن أختلف معك ، فأنا أرفض أسلوبك في التعبير رفضاً تامّاً ، وأملك وجهة نظر في ذلك ، وأنتمي للدين الذي تنتمي أنت إليه ، وأنا حريص عليه كما أنت كذلك ، إنّني لا أرى في فعلك خدمةً للدين كما أنت ترى ، فهل تقدر على أن تعاملني كما أعاملك ؟ ! هل تقدر أن تحبّني وتختلف معي تماماً كما أحبّك وأختلف معك ؟ ! هل تستطيع أن تحاورني دون تشنّج وسلبية وأعصاب متوترة ؟ ! وهل يمكنك أن تعبّر عن رأيك في وجهة نظري دون تخوين أو اتهام أو تعالٍ أو تطهّر ؟ !
تعالوا ( وكلامي للأطراف كلّها ) لنختلف في مناخ حريّة ، ونتمايز عن بعضنا