بروتوكوليّاً ، رزقنا الله معاشرة هؤلاء ، والاستزادة منهم والتخلّق بأخلاقهم . آمين .
نعم ، هذا كلّه لا يبرّر لنا أن نسرع لاتهام الآخرين لمجرّد أنّنا التقيناهم مرّة أو مرتين فلم نر منهم شيئاً حسناً ، فلكلّ إنسان ظروفه الخاصّة التي قد يخرج نتيجتها عن وضعه الطبيعي أو يكون له في ذلك العذر ، وعلينا أن نحمل الناس على الأحسن دون أن يبلغ بنا ذلك حدّ الغباء والحماقة ، وقد جاء في الحديث عن الحسين بن المختار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في كلامٍ له : « ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يغلبك منه ، ولا تظنّن بكلمةٍ خرجت من أخيك سوءاً وأنت تجد لها في الخير محملًا » .
كما أنّ العبوس أو ( الرسميّة ) أو حتى التعالي يمكن أن يكون في بعض الأحيان قيمةً أخلاقيّة تجاه بعض الأشخاص الذين ينبغي لنا أن نفعل ذلك معهم ، وهذا يكون في حالات خاصّة لها حدودها ومعاييرها .
365 - الدمج بين الدراسة الحوزوية والجامعيّة
* السؤال : أنا طالب في نهاية المرحلة المدرسيّة ، ولا أدري أأذهب الحوزة أم أدمج بين الدراسة الأكاديمية والحوزويّة ، علماً بأني أفضّل الدمج لكن ماذا أدرس أكاديميّاً ؟ وماذا أدرس حوزويّاً حين الدمج ؟
* لعلّ الأفضل في حالتكم - حيث ترغبون بالجمع ، وأنتم أدرى بوضعكم منّي - هو أن تدرس الدراسات الحوزوية وإلى جانبها دراسات أكاديمية لها صلة ونفع في القضايا الدينيّة والعامّة ، مثل علم الاجتماع أو الفلسفة أو علم النفس أو علم التاريخ أو اللغة وما شابه ذلك ؛ لأنّنا بحاجة اليوم لعلماء دين يعرفون هذه