العقل الإسلامي ، فقد وسّع بعض العلماء الدائرة إلى كلّ روايات القصص والمواعظ ومصائب النبيّ وأهل بيته عليهم السلام وتواريخهم ، وما فيه نشر فضيلة أو منقبة أو . . بحيث صار يمكن لخطيب المنبر وقارئ العزاء الحسيني نسبة الحادثة إلى الواقع ، دون أن يتهرّب عبر كلمة ( روي ) ، وتؤدّي توسعة من هذا النوع إلى تساهل غير عادي على المستوى العام جماهيرياً في أمر الروايات التاريخية وغيرها ، وربما يصير مسؤولًا عن تكوين ثقافة أخرى ، كما هو حاصل اليوم في بعض المناطق .
إلا أنّ بعض العلماء رفض بشدّة هذه التوسعة كان من أبرزهم المحقّق الإصفهاني ؛ إذ اعتبر ذلك قبيحاً عقلًا ومحرّماً شرعاً ، على كلام عنده .
التوسعة السادسة : وهي توسعة كفيلة لوحدها بإدخال آلاف الروايات في دائرة المعتبر والحجّة ، وقد أخذ بها جماعة حين قالوا : إنّ الروايات غير الشيعية يمكن الأخذ بها حتى لو كانت ضعيفة ، في غير دائرة الواجب والحرام ؛ لأنّ الروايات هنا - مثل خبر هشام بن سالم - مطلقة ، وعليك أن ترصد عدد هذه الروايات في مصادر الزيدية والإسماعيلية والإباضيّة وأهل السنّة بصحاحهم وغير صحاحهم ، لترى كم هو تأثير هذه التوسعة على تكوين عقل جديد في أمر بعض الروايات ؟ ! إلا أنّ بعض العلماء رفض بشدّة هذه التوسعة .
التوسعة السابعة : إذا جاءت رواية لا تحكي عن حكم أصلًا ولا عن ثواب ، بل تدلّ على أمرٍ خارجي معين ، مثل مكان قبر هود وصالح ، فهل تكون مشمولةً لأخبار من بلغ لو كانت ضعيفة السند ؟
ذهب فريق إلى ذلك ، فيما رفضه آخرون .
التوسعة الثامنة : ذهب بعض الفقهاء - مثل الشيخ البهائي - إلى أنه لا يشترط
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 367
مساهمون: حيدر حب الله
ص٣٦٧