4 - ما دلّ على التزويج بمن يرضى خلقه ودينه .
وهذه دالّة على عدم التخلّي عن تزويج من يرضى خلقه ودينه لا على حرمة التزويج ممّن لا يرضى دينه ، كيف ولو صحّ هذا الاستدلال للزم حرمة التزويج بغير صاحب الأخلاق الحميدة ولم يفتِ به أحد .
5 - ما دلّ على النهي عن تزويج من تتأثر المرأة به كالشكّاك .
وهو واضح في الإرشاديّة والعنوان الثانوي ، فلو أحرز عدم التأثر كان الزواج صحيحاً ، على أنّ النهي في بعض هذه الموارد لا يحرز كونه وضعيّاً يفيد الفساد ، بل قد يكون تكليفيّاً فقط لو تمّ .
6 - الأخذ بما دلّ على النهي عن تزويج الناصبي .
لكنّها أخصّ من المدّعى ؛ لعدم تساوي مفهومَي النصب والخلاف كما حُقّق في محلّه ، بل في بعض روايات النكاح نفسه التمييزُ بينهما بتحريم نكاح الناصبي وتجويز نكاح المخالف .
7 - بعض الروايات القليلة جدّاً والدالة على عدم تزويج المؤمنة بالمخالف .
وهي ضعيفة السند ، ويقابلها النصوص الصحيحة السند الدالّة على حلية التزويج بجعل الشهادتين معيار التناكح والتوارث بين المسلمين ، والمفروض تحقّق الشهادتين في المخالف ولا دليل على المنع .
وعليه ، فالصحيح هو تجويز نكاح الشيعيّة بغير الشيعي وبالعكس ، عدا النواصب ومن يُحكم بكفره ، وفاقاً للكثير من الفقهاء ، وأغلب إن لم يكن جميع المراجع المتأخّرين والمعاصرين ، كالسيد محسن الحكيم ، والسيد الخوئي ، والسيد محمّد الروحاني ، والشيخ فاضل اللنكراني ، والسيد محمد حسين فضل الله ، والسيد محمد صادق الروحاني ، والشيخ محمد إسحاق الفياض ، والشيخ الوحيد
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 334
مساهمون: حيدر حب الله
ص٣٣٤