المسندين ، ولو كانا ضعيفين أو فيهما إرسال ، فلم يرد فيهما هذا التعبير ، بل جاء : « قد أتيت العلم كبيراً ولو أخبرتكم بكلّ ما أعلم لقالت طائفة : لمجنون وقالت طائفة أخرى : اللهم اغفر لقاتل سلمان » .
رابعاً : إنّ هذه الروايات الأربع مختلفة فيما بينها ، لا سيما في موضع الشاهد ، فاثنتان مطلقتان كما قلنا ، وواحدة تتحدّث عن التوراة ، وأخيرة تتحدّث عن الإمام علي بلا ربط بالتوراة ، وهذا كلّه - مع وحدة الخطبة حسب الظاهر - يجعل الحديث مواجهاً لمشاكل من جهات عدّة .
وعليه ، فهذا الحديث - لو تركنا مقاربة متنه - ضعيف لا يعتمد عليه ، والعلم عند الله .
300 - ما قيمة سند زيارة عاشوراء وفقاً لنظريات السيد الخوئي ؟
* السؤال : شيخنا الجليل ، نظراً لمعرفتكم العميقة بمباني ونظريات السيد الخوئي الرجاليّة والحديثية ، نريد منكم أن تعلّقوا على هذه الرسالة التي كتبها أحد العلماء الكبار حول سند زيارة عاشوراء ، من وجهة نظر السيّد الخوئي خاصّة لا بقيّة العلماء ، وشكراً لكم .
* سأحاول أن أسير - كما طلبتم - على منهج مثل السيد الخوئي في التعليق على هذا النصّ خاصّة ، وإلا فالحديث عن ثبوت متن زيارة عاشوراء أو عدمه له بحث آخر ومجال مختلف بعض الشيء لا نخوض فيه الساعة ، وسوف أنقل كلّ مقطع من مقاطع نصّ العلامة الجليل . . . ثم أذكر التعليق وفقاً لمناهج السيد الخوئي .
يقول العلامة الجليل . . :