المعاصر أبي الحسن المرندي عن كتاب المناقب للمرتضوي ( راجع : مجمع النورين : 34 ) .
وفسّر هذا الحديث بأنّ الأمم السابقة كانت تعرف الزهراء عليها السلام وكانت تفتخر بها وتتوسّل بها ، وأنّه ما تكاملت نبوّة نبي إلا بها وبالإيمان بها ومعرفة حقّها ، كما فسّر ذلك بما يرتبط بالولاية التكوينية وأنّ عليها سلام الله عليها مدار الوجود منذ بدئه ، وغير ذلك .
أمّا سند هذا الحديث الذي تفرّد بنقله الطوسي من طريق واحد ، فبصرف النظر عن مناقشة بعض العلماء المعاصرين في أصل صحّة كتاب الأمالي للطوسي ، وأنّه هل وصلنا بطريق صحيح أم لا ؟ يوجد في هذا السند مشاكل :
منها : الحسين بن أبي غندر الكوفي ، فليس له توثيق إلا على مبنى توثيق رواة كامل الزيارة ، وليس من المشايخ المباشرين ، وهذا المبنى غير صحيح في المشايخ غير المباشرين ، وفاقاً للرأي الأخير للسيد الخوئي .
ومنها : علي بن حبيش ( حبشي ) ، حيث لم تثبت وثاقته ، وفاقاً للسيد الخوئي أيضاً .
ومنها : العباس بن محمّد بن الحسين حيث لا توثيق له .
وعليه فالرواية ضعيفة السند - بل لعلّها ضعيفة المصدر أيضاً - لا يعتمد عليها في إثبات شيء مستقلّ .
290 - كيف نجمع بين ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ )
وبين « لا تعرفوا الحقّ بالرجال » ؟
* السؤال : يقول الله تعالى :
( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ )
، وجاء