تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
النبي صلى الله عليه وآله أو شهد مع أهل البيت عليهم السلام مشاهدهم فإنّ شهوده هذا دليلٌ على وثاقته ما لم يكن هناك معارِض ، ولهذا أدرجهم في الموثقين دون بيان علّة أخرى للتوثيق ، كأنس بن معاذ بن أنس بن قيس الأنصاري ، حيث قال فيه : « . . شهد بدراً وأُحداً » ( خلاصة الأقوال : 75 ) ، وأوس بن ثابت ، قال في حقّه : « . . من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، شهد بدراً والعقبة مع السبعين ، وآخى رسول الله صلى الله عليه وآله بينه وبين عثمان بن عفّان » ( خلاصة الأقوال : 77 ) . بهذه الإثارات السريعة والأوّليّة ، أسهم العلامة الحلي - إلى جانب زميله ابن داوود - في تكوين أحد أهم فروع هذا العلم ، وهو الكلّيات والقواعد الرجالية التي ستغدو فيما بعد من أنشط فروع هذا العلم .

( الخلاصة ) محور الدراسات الرجالية ، الشروح والخلاصات والتعليقات

ثمّة ظاهرة تكاد تتميّز بها المدارس الدينية عن غيرها ، وهي أنه إذا وُجد كتاب يتمتّع بميّزات منهجية وثراء في المعلومات ، فإنه يغدو محوراً للدراسات في مجاله ، فعلى سبيل المثال في البيئة الشيعية هناك كتاب ( شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ) في علم الفقه ، و ( كفاية الأصول ) في علم الأصول وغيرها الكثير ، حيث أخذ هذان الكتابان دوراً محوريّاً في الدراسات الفقهيّة والأصوليّة اللاحقة عليهما ، وصارا متناً تدور البحوث العلميّة حولهما وعلى أساسهما . وهذه الظاهر تعطي مؤشراً على أهميّة وتأثير ذلك الكتاب في المناخ العلمي في وقته ، إذ لو لم يكن له تأثير ولم يحظَ بخصائص وميزات ترجّحه ، إلى جانب النفوذ العلمي الفاعل لمؤلّفه ، لما وصل الكتاب إلى هذه المرحلة . ويمكننا القول بأنّ هذا الأمر قد تحقّق على صعيد علم الرجال أيضاً ، وذلك