على علوم الشريعة ، لذا سنقتصر على ما صنّفه في الحديث خاصّة ، لأجل بيان دوره فيه ، وإن كان استجلاء ذلك الدور خليقاً بتتبّع ودراسة سائر موارده المبثوثة في دراسات الشيخ الطوسي وبحوثه ، وهو ما قد نكتفي بالإشارة السريعة إليه .
وعلى أية حال ، فإنّ الشيخ الطوسي قد صنّف في الحديث الشريف كتباً أربعة اشتملت على أكثر من خمسة عشر ألف حديث ، وهي :
1 - تهذيب الأحكام .
2 - الاستبصار في ما اختلف من الأخبار .
3 - كتاب الغيبة .
4 - الأمالي ، أو المجالس في الأخبار .
وسوف نذكر تعريفاً موجزاً بهذه الكتب ، وعلى النحو الآتي :
التعريف بتهذيب الأحكام
هو ثالث الأصول الأربعة في الحديث عند الشيعة الإمامية ، المتواترة النسبة إلى مؤلّفيها بنحو القطع ، وهو مشتمل على عدّة من كتب الفقه كما صرّح بذلك الشيخ نفسه في كتابه الفهرست ، إذ ترجم لنفسه ، وعدّ مصنّفاته بقوله : « . . له مصنّفات ، منها : كتاب تهذيب الأحكام وهو مشتمل على عدّة كتب من كتب الفقه » ( الفهرست : 159 - 160 رقم 699 ) .
ثمّ ذكرها ابتداءً بكتاب الطهارة ، وانتهاءً بكتاب الديات ، فكانت ثلاثة وعشرين كتاباً ، وهي في المطبوع كذلك .
وقد أحصى العلّامة النوري في كتابه خاتمة المستدرك عدّة أبواب وأحاديث التهذيب ، فبلغت ( 393 ) باباً ، و ( 13590 ) حديثاً ( خاتمة مستدرك الوسائل 6 :