أ - إنّ للوثوق أربعة معانٍ ، ينتمي اثنان منها للاطمئنان واثنان للظنّ ، وكلّ واحدٍ منهما يمكن تقسيمه وفقاً للبُعد الشخصي والنوعي ، فيكون الناتج :
1 - الظنّ الشخصي .
2 - الظنّ النوعي .
3 - الاطمئنان الشخصي .
4 - الاطمئنان النوعي .
وقد قلنا بأنّه على نظريّتنا الخاصّة يؤخذ فقط بالخبر الذي يفيد الوثوق الاطمئناني الشخصيّ .
ب - بصرف النظر عن نظريّتنا الخاصّة ، فإنّ أدلّة حجيّة خبر الواحد التي آمنوا بها ، تعطي حجيّة الخبر الموثوق الظنّي بالظنّ الشخصي ، لا خبر الثقة بعنوانه ، ولا المفيد للظنّ النوعي ، ولا غير ذلك .
ج - إنّه بناء على حجيّة خبر الثقة ، لم يقم دليل على اشتراط هذه الحجيّة بالقرينة الإضافيّة ، إلا أنّه بناء على حجية الخبر الموثوق ( الظنّي أو الاطمئناني ) يلزم الرجوع لأيّ قرينة - داخليّة أو خارجيّة - تعين في تكوين الوثوق المطلوب .
د - إنّ نظرية الوثوق الوثاقتي التي طرحها السيد محمّد باقر الصدر صحيحة ، وتنفع وفقاً لنظريّة خبر الثقة والموثوق معاً ، وهي ترصد القوّة الاحتماليّة في الخبر نتيجة مجمل العناصر الحافّة به .
وهذا كلّه ينتج ضرورة دراسة دواعي الكذب وعناصر المصلحة المحتملة عند الرواة ، للتأكّد من حجيّة كلّ خبر بمفرده عبر قياسه على مستوى هذه المصالح ودرجة وثاقة الراوي ، ومن ثم فلا يكفي مجرّد ثبوت مبدأ وثاقة الرواة للأخذ بأخبارهم مطلقاً دون مقارنات ، وهذه نتيجة مهمّة .
المحور الثالث : حجيّة الحديث بين نظريّة الوثاقة ونظريّة العدالة
الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 503
مساهمون: حيدر حب الله
ص٥٠٣