شرحناها سابقاً ، فكلّما كان الموضوع ممّا يتوفر الدواعي لنقله الواسع - ولو نتيجة كثرة الابتلاء به أحياناً - ثم لا يُنقل إلا قليلا ، فهذا يورث فقدان الوثوق عادةً ، فحيث يوفّر ثنائي الدواعي والابتلاء معاً أو كلّ لوحده ، ما قلناه سابقاً تسقط حجيّة الآحاد المنقولة بأخبار قليلة طبقاً لما بيناه ، وإلا ظلّ الخبر الآحادي على حجيّته ، بلا فرق فيما قلناه من حيث المبدأ بين حجيّة الخبر الظنّي وحجيّة الخبر الموثوق الاطمئناني ، لكن كلّ بحسبه .
ولا ينبغي فرض وجود قاعدة مُسْقَطَة من الأعلى ، وإنّما قرينة نوعيّة تدفع لملاحظة الملابسات والمعطيات لرصد حجم القوّة الاحتماليّة للخبر في ظلّها ، تماماً كما قلنا نظيره في قاعدتي : الجبر والوهن .
الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 353
مساهمون: حيدر حب الله
ص٣٥٣