مسألة ، فضلًا عن غيرهما » « 1 » .
وكلامه في غاية الأهميّة ، من حيث استجلائه سعة الاختلاف في وجهات النظر في القضايا العقديّة ، وأنّ الكثير من العقائديّات محلّ نقاش وخلاف بينهم على مرّ التاريخ .
لكن يمكن التعليق عليه بأنّ وقوع الخلاف في بعض الأمور لا يصيّرها ظنيّةً ، فالنبوّة والإمامة وقعت محلّ خلاف بين الأديان أو بين المذاهب ولا يُلغي ذلك يقينيّتها ، فالهويّة اليقينيّة لا تأتي من الإجماع وعدم الخلاف ، بل من طبيعة المعطيات المتوفّرة حول الموضوع عند هذا الباحث أو ذاك ، ولهذا قد تكون مسألةٌ ما يقينيّةً عند شخصٍ رغم كونها خلافيّةً في الأمّة ، وقد تكون غير يقينيّة عند آخر رغم كونها إجماعيّةً في الأمّة ، على أنّه لم يشرح لنا ما هي أصول هذه الأصول الخمسة ، فإنّ قَصد نفسها فلا بأس ، وإلا لزم التبيين .
3 - ويقول المحقّق الأردبيلي : سسس الظاهر أنه ( يقصد الإيمان ) يحصل بمعرفة الله ونبوّة نبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله ، وتصديقه في جميع ما جاء به من الأحكام وغيرها مثل الموت ، وعذاب القبر ، والحشر ، والنشر ، والنار ، والثواب ، والعقاب ، والصراط ، والميزان ، وغير ذلك ، من نبوّة جميع الأنبياء ، والكتب السالفة ، وأنّه لا نبيَّ بعده ، وبإمامة الأئمّة الاثني عشر كلّ واحدٍ واحد ، وأنّ آخرهم قائمهم ، حيّ من وقت موت أبيه ، وإمامته حتى يظهره الله تعالى ، وأنّه إمام الزمان حتى تفنى الدنيا وينتهي التكليف . كلّ ذلك يكفي إجمالًا بطريق العلم اليقيني الذي لا يحتمل نقيضه ، وإن لم يكن برهانيّاً ، وهو ظاهر » « 2 » .
فإنّ ظاهره أخذ ذلك في الإيمان ، ولمّا كان الإيمان واجباً ، دلّ ذلك على وجوب الاعتقاد بها وتحصيل المعرفة بها .
لكن يمكن التعليق عليه أيضاً بأنّه إذا أراد من تصديق النبيّ كلّيَّ التصديق ، لا لزوم
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 172 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 12 : 298 .