3 - وقوع التقديم أو التأخير في مقاطع الحديث ، إمّا مع عدم الحفاظ على اللفظ أو مع الحفاظ عليه .
وهنا يفترض التوقّف ؛ فإنّ التقديم والتأخير مع الحفاظ على الألفاظ ، إذا لم يكن له دور في أيّ فكرة تتصل بالمعنى أو بغرض من أغراض المتكلّم ، كما لو قدّمت جملة على أخرى غير مترابطتين مطلقاً ، فيفترض حذف هذه الحال من باب النقل بالمعنى ، وإن وقع شيء من التغيير في تركيبة الألفاظ ، بل يُفترض أن نتحدّث هنا عن ظاهرة تفوق فكرة النقل بالمعنى ، وتتصل بشروط عليا للنقل اللفظي نفسه .
4 - حذف بعض المقاطع في الحديث مع كون المتبقّي إمّا منقولًا بلفظه أو بمعناه « 1 » .
وهنا يجب التمييز أيضاً بين المقاطع المترابطة وغيرها ، من حيث إنّ حذف المقطع المترابط يعدّ خيانة وتزويراً ؛ وعليه فحذف مقطع مع نقل الباقي باللفظ أو بالمعنى ، لا علاقة له في نفسه بالنقل بالمعنى ، سواء قبلناه أو رفضناه ، في صورةٍ هنا أو هناك .
5 - نقل الحديث بلفظه أو بمعناه مع زيادة توضيح من الراوي .
وهنا ، إذا كان النقل باللفظ وبيّن أنّ الزيادة التوضيحيّة هي منه ، فلا علاقة لهذا بالنقل بالمعنى ، وكذا لو كان النقل بالمعنى وبيّن أنّ الزيادة التوضيحيّة منه .
6 - دمج حديثين ببعضهما ، تارةً بنحو نقلهما باللفظ ، وأخرى بنحو نقلهما بالمعنى معاً أو التفصيل .
وأعتقد أنّه لو كان الدمج في حالة نقلهما باللفظ ، فهذا ليس نقلًا بالمعنى ، بل صورة مستقلّة ؛ فالدمج في نفسه ليس نقلًا للمعنى ، مهما كان موقفنا منه .
7 - إنّ التصرّف في الألفاظ بتشابهٍ لفظي أو كتبي أو سماعي ، لا على أساس المعاني ،
هامش
( 1 ) لمزيد معلومات حول مسألة اختصار الحديث أو قطعه ، انظر : الجزائري ، توجيه النظر 2 : 406 - 412 .