والمفردات وغير ذلك ، مما يرجع للاستشهاد بالحديث الشريف في علوم اللغة ؛ لاحتمال أنّ بُنية النصّ قد أنتجها الراوي في العصر أو العصور اللاحقة ، وليس النبيّ نفسه ، فالاحتجاج بها في علم اللغة يحتاج لشروط ومعايير ، ولن يكون بهذه السهولة ، وهذه نتيجة لغويّة مهمّة جداً ، وتفصيلها يراجع في بحوث اللغة .
نتائج البحث في النقل بالمعنى
من مجموعة الأفكار التي قلناها ، نخرج بالنتائج الآتية :
النتيجة الأولى : إنّ النقل بالمعنى جائز شرعاً وعرفاً وعقلائياً ، نعم له بعض الشروط سبق أن أشرنا إليها .
النتيجة الثانية : إنّ الواقع التاريخي يشهد على شيوع ظاهرة النقل بالمعنى ، وإن كنّا نوافق أيضاً على شيوع ظاهرة النقل باللفظ ، فإذا احرز أنّ النقل قد وقع باللفظ ترتبت الآثار التي يمكن ترتيبها ، وإذا احرز أنّ النقل قد وقع بالمعنى تعاملنا مع الخبر تعاملنا مع المنقول بالمعنى ، وإلا فلا يوجد أصل عقلي ولا عقلائي ولا شرعي لصالح النقل باللفظ الذي هو بحاجة إلى قرينة ؛ للشيوع الكبير والهائل لظاهرة النقل بالمعنى بين العقلاء ، وعليه يؤخذ بالقدر المتيقّن من مدلول الرواية ، وكلّ شيء نشكّ في نسبته إلى المتكلّم الأوّل ونحتمل احتمالًا معتدّاً به أنّ الراوي استخدم هذا التعبير ، فلا تترتّب آثار هذا التعبير أو ذاك على الرواية ؛ لعدم إحراز النسبة للنبيّ أو الإمام .
النتيجة الثالثة : نستنتج من الذي تقدّم أنّ طريقة بعض المتأخّرين في التدقيق بحرفيّات النصّ زائداً عن الحدّ المعقول على مستوى المنقول بالمعنى ، طريقة غير سليمة في الغالب ؛ فلا ينبغي الإفراط ولا التفريط .
النتيجة الرابعة : إنّ تفعيل نظريّة النقل بالمعنى يؤدّي إلى ظهور منهج التمييز النسبيّ بين الروايات انطلاقاً من شخصيّات الرواة ، غير عنصر الوثاقة ، فعلم الراوي بالمضمون