خصوص المادة و اقتضائها المقتضية لخصوص هذا العرض . و امّا الثانى فانّ كل جسم مشتمل على المقدار فهو متقدر و كل متقدّر متشكل اى فله الشكل و الهيئة .
[ . . . ] قوله « بل بين اكثر الاعراض و محالّها . . . » « 1 » [ 170 ] قوله « و التلازم يوجب الانتهاء الى العلة الواحدة . . . » « 2 »
اذ الارتباط يتصور على قسمين : احدهما كون احد المتلازمين علّة و الآخر معلولا و ثانيهما ان يكون معلولين لعلّة واحدة توقع الارتباط بينهما بالذات و على اىّ التقديرين فلا بدّ ان يكون ذلك التلازم موجبا للانتهاء الى علة واحدة و الّا فيكون بين شيئين تلازم اذ لو فرض كون هذا الشئ معلولا لهذه العلّة و ذاك معلولا لتلك العلّة لم يتحقّق بينهما تلازم اصلا .
[ 171 ] قوله تعالى
« لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا »
« 3 »
و معنى الفساد هو لزوم عدم هذا الانتظام و النظام الاتمّ ، و هذا الارتباط و التلازم و وجود الارتباط و الانتظام كل يدل على كون المبدء واحدا لا متعدّدا .
[ تنبيه ]
[ 172 ] قوله « و كما انّ كلّ واحد من اعضاء الشخص الواحد الانسانى . . . » « 4 »
فلنا اوّلا اثبات كيفيّة الواحدة الانسانية ثمّ به يثبت الواحدة فى الانسان الكبير ايضا .
فنقول اوّلا ان العناصر اذا امتزجت فتفاعل و يكسر كل سورة الآخر فبعد الكسر و الانكسار يحصل كيفية معتدلة مزاجية تكون هى المحلّ للصورة النوعية الحالّة فيها يقال لتلك الكيفية المزاج ، و بالجملة المزاج هى التى تحصل من تركيب الاسطقسات . گويند كه او طبيعت خامسهاى است كه [ نه ] رطب تام است و نه خشك و نه حارّ و نه هر دو بلكه شئ ديگرى است شبيه به اينها .
ثمّ انّ اتباع المشائين و الاطباء يقولون ببقاء العناصر فى المواليد بصورها النوعية و
هامش
( 1 ) . 61 / 14 ، لم يشرح هذه العبارة ، كانّه نسى توضيحها .
( 2 ) . 61 / 18 .
( 3 ) . 62 / 2 ، الانبياء / 22 .
( 4 ) . 62 / 9 .