اتم المظاهر فاطلاقها بعينه هو التخلّق باخلاق الله كلها التى هى صفاته الذاتية سبحانه العالم ذاتا و الذاتية ظهورا فى تلك المرتبة الشامخة و هو ايضا ايتاء جوامع الحكم التى هى اسمائه الذاتية كانه اصلا و آثار تلك الاسماء ، و مرّ بيانها التى هى الاعيان الثبوتية « 1 » الامكانية الثانية فى صقع من العلم الازلى الكمالى بضرب من التبعية لحضرة تلك الاسماء فرعا و لحضرة الصفات الجامعة لتلك الاسماء او لحضرة الذات التى هى مجمع جوامع الصفات و الاسماء فتلك المرتبة من جهة هذه الظهور الاطلاقى مجلاة لجوامع الصفات مرأة لمجامع الاسماء مشكوة لحقائق الاعيان فهى المختلفة باطلاقه « 2 » سبحانه المتحققة باسمائه المستتبعة للاعيان التابعة لتلك الاسماء ، و كل ذلك بوجه الوجيه « 3 » هذا الظهور « 4 » و النزول .
قال صلى الله عليه و آله : « اوتيت جوامع الحكم » « 5 » و « بعثت لاتمم مكارم الاخلاق » « 6 » . فتلك المرتبة الشامخة اى المرتبة المحمدية ( ص ) البدوية و هى نفس هذا الظهور الاطلاقى المتعيّن بذلك التعين . « و بالحق انزلناه و بالحق نزل . » « 7 » و يسمى هذا الظهور بالحق المخلوق به و قد يسمى بالنور المحمدى ( ص ) البدوى و هى « اول ما خلق الله نورى . » « 8 » و قد يسمى بعرش الهوية و عرش الوجود ، كما يسمى تلك الحقيقة المتعينة بالحقيقة المحمدية ( ص ) البدوية و الدرة البيضاء و الركن الابيض ، فان لهذا العرش اركان اربعة « 9 » :
هامش
( 1 ) . الثابته ( س ) .
( 2 ) . باخلاقه ( م ) .
( 3 ) . كذا فى « س » ، و فى « م » الوحد .
( 4 ) . ذالظهور ( س و م ) .
( 5 ) . ينقل هذا الحديث بالفاظ ثلاثة : اوتيت جوامع الكلم ، اعطيت جوامع الكلم ، و بعثت بجوامع الكلم . نقلها مسلم و البخارى و احمد بن الحنبل و ايضا الآجرى فى كتاب الشريعة و محيى الدين بن العربى فى التجليات الالهية .
( 6 ) . مسند البزاز ، ج 2 ص 381 ، موطأ مالك ج 3 ص 97 ، مجمع الزوائد ج 9 ص 15 ، الدرر المنتثرة ص 119 ، كنز العمال الحديث 5217 ؛ و من الامامية الطبرسى فى مجمع البيان ذيل آية 4 من سورة القلم ، و الفيض الكاشانى فى المحجة البيضاء ج 4 ص 121 ، و علم اليقين ج 1 ص 439 .
( 7 ) . الاسراء / 105 .
( 8 ) . عوالى اللئالى ، الجملة الثانية من الخاتمة ، الحديث 140 ، ج 4 ص 99 و عنه البحار ، كتاب العقل و الجهل ، الباب الثانى ، الحديث 7 ، ج 1 ص 97 ؛ و ايضا فى البحار ، كتاب الامامة ، الباب الاول ، الحديث 38 ، ج 25 ص 22 .
( 9 ) . راجع المجلد الاوّل لهذه المجموعة ، تعليقات الاسفار ، التعليقة 893 ص 407 - 406 و بدايع الحكم ص 109 - 107 .