حيث النفس ، لا يعود النفس الى الدنيا و الى حيث البدن فيكون البدن واقفا و النفس متحركة اليه .
* * *
[ [ مؤيدات نقلية لرجوع البدن الى حيث النفس ] ]
قال فى الصافى فى تفسير قوله تعالى فى سورة يس
« قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ » .
« 1 »
« يعلم تفاصيل المخلوقات و كيفية خلقها و اجزائها المتفتتة المتبدده اصولها و فصولها و مواقعها و طريق تمييزها و ضم بعضها الى بعض .
العياشى عن الصادق ( ع ) قال : جاء ابى بن خلف ، فاخذ عظما باليا من حائط ففته ، فقال :
يا محمد اذا كنا عظاما و رفاتا ائنا لمبعوثون خلقا ؟ فنزلت . « 2 »
و فى الاحتجاج عن امير المؤمنين ( ع ) « 3 » مثله .
و عن الصادق ( ع ) : ان الروح مقيمة فى مكانها ، روح المحسن فى ضياء و فسحة و روح المسيئ فى ضيق و ظلمة ، و البدن يصير ترابا كما منه خلق و ما تقذف به السباع و الهوام من اجوافها مما اكلته و مزّقته ، كل ذلك فى التراب محفوظ عند من لا يعزب عن علمه مثقال ذرة فى ظلمات الارض و يعلم عدد الاشيا او وزنها و ، ان تراب الروحانيين بمنزلة الذهب فى التراب فاذا كان حين البعث مطر الارش مطر النشور ، فتربوا الارض ثم تمخض مخض السقاء ، فيصير تراب البشر كمصير الذهب من التراب اذا غسل بالماء و الزبد من اللبن اذا مخض ، فيجمع تراب كل قالب الى قالب ينتقل « 4 » باذن الله القادر الى حيث الروح ، فتعود الصور باذن المصور كهياتها ، و
هامش
( 1 ) . سورة يس / 79 .
( 2 ) . الجزء الثانى من تفسير العياشى من اول سورة مريم لم يصل الى زماننا . هذه الرواية منقولة عن تفسير العياشى تذكر فى الصافى و تفسير نور الثقلين ، ج 4 ، ص 394 ، : عن الحلب 194 ئ ظ ابى عبد الله ( ع ) قال . . .
( 3 ) . و روى عن موسى بن جعفر عن ابيه عن آبائه عن الحسين بن على ( ع ) ان يهوديا من يهود الشام و احبارهم قال لامير المؤمنين ( ع ) : فان ابراهيم ( ع ) قد بهت الذى كفر ببرهان على نبوته ؟ قال له على ( ع ) : لقد كان كذلك و محمد ( ص ) اتاه مكذب بالبعث بعد الموت و هو ابى بن خلف الجمحى ، معه عظم نخر ففركه ثم قال : يا محمد « من يحيى العظام و هى رميم » ، فانطق الله محمدا بمحكم آياته و بهته آياته و بهته ببرهان نبوته ، فقال :« يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ »، فانصرف مبهوتا . ابو منصور احمد بن على الطبرسى ، الاحتجاج ، احتجاج على ( ع ) على اليهود من احبارهم ممن قرأ الصحف و الكتب فى المعجزات النبى ( ص ) و كثير من فضائله ( مع ملاحظات السيد محمد باقر الموسوى الخراسان ، بيروت ، 1410 ق ، الطبعة الثانية ) ج 1 ، ص 214 .
( 4 ) . فى بعض النسخ ينتقل من الانتقال و فى بعضها ينقل من النقل . [ منه عفى منه ] .