نزولا متصلات بوجه و منفصلات بوجه آخر . و كل عال منها فى طول السلسلة شديد قاهر و كل دان ضعيف مقهور عليه ، و الضعيف المقهور عليه هو الشديد القاهر بعينه بنحو الصعود ، و الشديد القاهر هو الضعيف المقهور عليه بنحو النزول . و القاهر كنه المقهور عليه و حدّها التام ، و المقهور عليه وجه القاهر و حدّها الناقص . « العبودية جوهرة كنهها الربوبية » .
التوحيد ظاهره فى باطنه و باطنه فى ظاهره ، و وجه الشئ طوره و شأنه و آيته و حكايته و عنوانه و ظله و عكسه ، و اثر العكس بعينه اثر العاكس بوجه النزول ، و فى مرتبة العكس . و لا تغفل ان العكس بما هو عكس مستهلكة لدى حول العاكس مستغرقة فى احاطة طوله . لا حول و لا قوة الا بالله العلى العظيم .
[ 12 ] تأييدات و تشييدات
الا تنظر الى قوله تعالى
« ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ رَمى »
« 1 » و الى قوله سبحانه
« ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ »
« 2 » مع قوله
« قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ »
« 3 » و الى قوله سبحانه
« قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ »
« 4 » مع قوله
« اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها »
« 5 » كيف ورد النفى و الاثبات على فعل واحد ، و الى قوله
« قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ »
« 6 » كيف نسب فعل واحد اليه تعالى و الى عباده ، فاثبت سبحانه القتل المرتب على قتالهم لنفسه لعدم استقلالهم و امرهم بالمقاتلة المرتب عليها القتل لنسبة القتل اليهم و ثبوته لهم ايضا . فموقع النفى بعنيه هو موقع الايجاب كموقع الايجابين و الكل صادق مطابق للواقع لكن بجهتين و نظرين مختلطين « 7 » لا يفرق بينهما الا الرجل الفحل البصير ذو العينين .
هامش
( 1 ) . الانفال ، 17 .
( 2 ) . النساء ، 79 .
( 3 ) . النساء ، 78 .
( 4 ) . السجدة ، 11 .
( 5 ) . الزمر ، 42 .
( 6 ) . التوبه ، 14 .
( 7 ) . ك و ش : مختلطين مختلفين ، و فوق مختلفين ح د .