تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
قال المصنف طاب ثراه : « وجود العالم بعد عدمه . . . » « 1 » قال الفاضل المعاصر سلّمه الله فى الحواشى الخفرّيه : يعنى به البعدية الزمانية . . . « 2 » . . . انت خبير بان سبق العدم على الزمان على ما افاده لا يرجع الّا الى كون الزمان متناهيا من غير ان يكون سبق عدم حقيقة بل بمحض التوّهم و هذا ليس الّا القول بالقدم بالحقيقة . . . . . . اما التنظير الذى ذكره من قولهم « لا خلأ و لا ملأ فوق المحدود » فهو قول على سبيل التوسّع . . . . . . و اذ قد بلغ الكلام الى هذا المقام فلا بأس ان نذكر طريقة السيد المحقق الداماد قدس سرّه فى حدوث العالم « 3 » ، فان ما ذكره هذا الفاضل ممّا استخرج منه فنقول ، انّه زعم ان حدوث العالم المتنازع فيه انّما هو الحدوث الدهرى لا الذاتى و لا الزمانى ، و خلاصة ما قاله فى الحقيقة : ان مسبوقية الوجود بالعدم الصريح المحض لا مسبوقية بالذات بل مسبوقية انسلاخية انفكاكية غير زمانية و لا سيّالة و لا متقدّرة و لا متكممّة و الفرق بينه و بين الحدوث الزمانى ان الحدوث الزمانى هو الوجود بعد العدم المتقدّر السيّال الواقع فى الزمان القبل قبلية زمانية متكمّمة و فى هذا الحدوث ليس العدم متقدّرا متكمّما اصلا بل ان هو الّا محض مسبوقية الوجود بالعدم المحض و الليس الساذج ، و لما كان و عاء الامور الصريح المسبوق بالعدم الصريح المرتفع عن افق التقدّر و اللاتقّدر هو الدهر لا الزمان لّانه وعاء الامور المتغيّرة السيالة ، و لا السرمد لانّه وعاء بحت الوجود الثابت الحقّ المتقدّس عن عروض التغير مطلقا و المتعالى من سبق العدم على الاطلاق ، فالحدوث بحسب سبق العدم الصريح احق الاسماء و اجدرها به الحدوث الدهرى ، و نحن نقول : انه اذا اتصّف العدم فى نفس الامر بانّه سابق على الوجود سبقا غير ذاتى
هامش
( 1 ) . شرح تجريد الاعتقاد للقوشچى ، المقصد الثانى ، الفصل الثالث ، المسئلة السادسة . ( 2 ) . حواشى المحقق الخفرى على شرح التجريد ، مخطوط . ( 3 ) . السيد الداماد ، القبسات ، القبس الثالث ، ص 87 و 88 .