و العرض بالعرض ، هذا مقصوده لا ان العرض لا يصير مقصودا بالاشارة لقاصد فانه خلاف البديهة ، اذ ربما لا يقصد بالاشارة الا اللون و الطعم و نحو ذلك .
[ 23 ] قوله ره « بالاختصاص الناعت . . . » « 1 »
اى الاختصاص الذى يصير منشأ للحمل و الوصف ، و فساده انه ان اريد انه يحمل بالحمل المؤاطاة فظاهر انه باطل اذ لا يحمل عرض كذلك و لا يقال زيد بياض فليس بجامع و ان اريد بالاشتقاق فليس بمانع لصحة قولنا زيد متمكن و فلك مكوكب و نحو ذلك و ليس بين زيد و المكان اختصاص و عروض . و اما فساد « 2 » التابعية فى الاشارة فلانه غير جامع اذ الاشارة الى السطح ليس اشارة الى الخط و لا الخط الى النقطة . و اما فساد اللزوم فى الحركة فلصدقه على جالس السفينة و ليس بعرض لها .
[ 24 ] قوله ره « وجوده فى نفسه وجوده لغيره . . . » « 3 »
يعنى يكون حيثية ذات العرض حيثية ارتباطه بالموضوع و حيثية ذات الموضوع حيثية موضوعيته للعرض ، لما مر من وجوب انتهاء كل ما بالعرض و بالواسطة الى ما بالذات و بلا واسطة فوجوده فى نفسه عين ارتباطه بغيره و حصوله له ، فالموضوع من جملة المشخصات .
[ 25 ] قوله ره « شريك مفارق تقيم « 4 » الهيولى . . . » « 5 »
قال الشيخ و ساير الفلاسفة « 6 » : العقل لا ينقبض من ان يكون الواحد بالعموم الذى يستحفظ وحدة عمومه لواحد بالعدد علة لواحد بالعدد و هيهنا كذلك فان الواحد بالمعنى العام النوعى بل الجنسى و هو طبيعة الصورة بما هى صورة على الاطلاق متحفظ بواحد بالعدد و هو السبب المفارق فيصح ان يكون علة لواحد بالعدد و هو المادّة .
و هذا البيان يمكن ان يقرر بوجهين :
هامش
( 1 ) . 21 / 14 .
( 2 ) . فصاد و ( ش )
( 3 ) . 21 / 16 .
( 4 ) . ليعم ( ش )
( 5 ) . 22 / 4 .
( 6 ) . ابن سينا ، الهيات الشفاء ، المقالة الثانية ، الفصل الرابع ، ص 87 ، ( طبعة القاهرة ) ؛ صدر المتألهين ، تعليقات الهيات الشفا ، ص 79 ( قم ، الطبعة الحجرية ) .