الاجمال « 1 » ، فهى مدركة لها باعيانها الوجودية و لا تكون حاضرة عندها باعيانها الا ذا كانت مع جميع مشخصاتها المتحققه مع المراتب التى صدرت هى منها من الزمان و المكان و غيرهما من مشخصاتها من الموجودات العالية . « 2 »
و قد ثبت عندك ان الموجودات العالمية نفوسها و طبايعها كلها متحركة بذواتها حركة استكمالية الى غاياتها فجميع مراتب النفوس تسير الى مرتبة جامعة لجميع تلك المراتب ، و كذلك الحال فى الطبايع و لوازمها الوجودية من الامكنة و الازمنة و غيرهما فيصير الكل مقبوضة بيد الله مطوية عندها فجميع الازمنة عند ذلك مطوية فى زمان واحد و كذلك جميع الامكنة فى مكان واحد ، جميع الاعمال محضورة مجتمعة حاضرة عند النفس باشخاصها و مشخصاتها ، و لذلك قال ( ع ) « كانه فعله تلك الساعة » . « 3 »
قال تبارك و تعالى فى صورة الزمر :
« وَ الْأَرْضُ
قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ » .
« 4 »
قال فى الصافى : « فى التوحيد « 5 » عن الصادق ( ع ) : قبضته ملكه لا يملكها معه احد ، قال اليمين اليد و اليد القدرة و القوة مطويات بيمينه يعنى بقدرته . » « 6 »
و قال عز من قائل فى سوره ابراهيم :
« يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ وَ بَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ » .
« 7 »
قال فى الصافى : « و فى المجمع « 8 » من طريق العامة عن النبى ( ص ) : يبدل الله الارض غير الارض فيبسطها و يمدها مد الاديم العكاظى لا ترى فيها عوجا و لا امتا ، ثم يزجر الله
هامش
( 1 ) . هامش ك : اى الاجمال فى عين كشف تفصيلى فيرى اعمالها بجميع درجاتها .
( 2 ) . هامش ك : لان كلها متحركة بالحركات الجوهرية .
( 3 ) . هذه آخر حديث العياشى عن الصادق ( ع ) ، و المصنف ذكرها فى هذه الرسالة مرتين .
( 4 ) . سورة الزمر / 67 .
( 5 ) . الصدوق ، كتاب التوحيد ، الباب 17 ، الحديث 2 ، ( تصحيح السيد هاشم الحسينى الطهرانى ، تهران ، 1398 ق ) صص 162 - 161 .
( 6 ) . الفيض الكاشانى ، تفسير الصافى ، ج 4 ، صص 331 - 329 .
( 7 ) . سورة ابراهيم / 48 .
( 8 ) . الطبرسى ، مجمع البيان ، ج 6 - 5 ، ص 324 ، و الرواية عن ابى هريرة .