تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
عينه فى دقيقه كما لا يخفى . « 1 » [ 1243 ] قوله « فاخبر . . . » « 2 » اى اخبر الامام ابو حامد الغزالى بهذا البيان انه تعالى خلق آدم على صورته فان الانسان مجموع العالم اى ذات مجموعة مما يضاهى العالم الكبير و يطابقه و العالم الكبير مطابق لعلمه تعالى لانه معلوم له قبل وجوده و العلم و المعلوم مطابقان و علمه تعالى به عين علمه بنفسه ، فالعالم مطابق بذاته لنفسه و ليس فى الامكان العام ابدع من ذاته سبحانه فى الوجود على الاطلاق فليس فيه ابدع من فعله فى الموجود الامكانى و ليس فى الوجود الا هو و فعله فلما اظهر فعله فى عينه الخارجى الامكانى اظهر علمه فيه ظهور علمه بما هو ظهوره انما هو ظهور جمال ذاته فان جماله كعلمه عين ذاته و الظهور بما ظهور اى حكاية عن الحقيقة الظاهرة لا حكم له بل الحكم لها فقط فبما رأى فى العالم من حيث هو فعله الا ظهور جماله ، فالعالم من حيث الظهور جمال الله و ان لم يكن بحسب حده كذلك فمن احب العالم بهذا النظر فقط اى من حيث الظهور على الاطلاق المقدم على الحدود تقدم ما بالذات على ما بالعرض لانها مجعولة بالعرض ، فما احّب الاجمال الله ، هذا مراده ، تدبر تفهم . « 3 » [ 1244 ] قوله « اعلم ان كل ما يتصور المتصوّر فهو عنيه . . . » « 4 » اعلم ان المدرك عين المدرك ذاتا و وجودا اذا كان المدرك مدركا بالذات و كذا المدرك مدركا بالذات فالادراك و المدرك و المدرك ذات واحدة و وجود واحد كادراك كذلك مجرد نفس ذاته ادراكا فان الصورة المدركة فى ادراك النفس ذاتها بذلك الادراك بعينه وجودها و هو بعينه المدرك و الادراك النفس العاقلة وجود الصورة المعقولة من الفرس فانه بعينه وجود النفس العاقلة لها فالمدرك و المدرك و الادراك فيه ايضا وجود واحد بلا تغاير الا بحسب الاخذ و الاعتبار و اما ادراك النفس العاقلة لما هية الفرس فهو كالمدرك مغاير لها ذاتا و متحد معها وجودا فانهما بعينهما وجود النفس العاقلة و الماهية غير الوجود ذاتا و ان كانت متحدة
هامش
( 1 ) . ن . ( 2 ) . 7 / 181 / 18 . ( 3 ) . ن . ( 4 ) . 7 / 182 / 5 .