فقال علىّ - رضي الله عنه - وذكر تركهم العسكر والكينونة على عُدّة حتّى يأمنوا « 3 » حين غمروهم ورجعوا إليهم فلم يستطيعوا أن يمتنعوا « 4 »
واجتمع إلى علىّ - رضي الله عنه - بعد ما دخل طلحة والزبير في عدد « 1 » من أصحاب النّبى ( ص ) فقالوا : يا علىّ انّا قد اشترطنا « 2 » إقامة الحدود وانّ هؤلاء القوم قد اشتركوا في قتل هذا الرّجل وأحلّوا بأنفسهم ، فقال لهم : يا أخوتاه انّى لست أجهل ما تعلمون ولكن كيف أصنع بقوم يملكوننا « 3 » ولا نملكهم ؛ ها هم هؤلاء قد ثارت معهم عبدانكم وثابت إليهم أعرابكم وهم خلالكم يسومونكم ما شاءوا فهل ترون موضعا لقدرة على شئ ممّا تريدون ؟ قالوا : لا ! قال : فلا والله لا أرى الا رأياً ترونه أبدا الا إن شاء الله « 4 » انّ هذا الامر أمر جاهلية وان لهؤلاء القوم مادّة وذلك أنّ الشّيطان لم يشرع شريعة قطّ فيبرح الأرض من « 5 » اخذ بها أبدا . انّ الناس من هذا المر ان حرّك على أمور : فرقة ترى ما ترون وفرقة ترى ما لا ترون ، وفرقة لا ترى هذا ولا هذا حتى يهدأ الناس وتقع